نشرت الصفحة الرسمية للصحفي الفلسطيني أنس الشريف وصيته التي كتبها قبل استشهاده، مؤكِّدًا أنه بذل كل ما يملك من جهدٍ وقوة ليكون سندًا وصوتًا لأبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أنس الشريف أنه، منذ صغره، كان يحلم بالعودة إلى بلدته الأصلية عسقلان المحتلة “المجدل”، مشيرًا إلى أنه عاش الألم بكل تفاصيله.
وجاء في وصيته: “أوصيكم بفلسطين، دُرَّةَ تاج المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.. أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام، فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران”.
وتابع قائلاً: “أوصيكم ألَّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.. أوصيكم بأهلي خيرًا، وأوصيكم بقُرَّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيام لأراها تكبر كما كنت أحلم، وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتد عوده، فيحمل عني الهم، ويُكمل الرسالة”.
وأضاف: “أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلتُ إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عني خير الجزاء.. وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة”.















