أكد هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي أن الجنيه المصري سجل مؤخرًا ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار ليبلغ سعره نحو 48.30 جنيه للشراء و48.40 جنيه للبيع، وهو أعلى مستوى يصل إليه منذ قرابة عشرة أشهر.
وأرجع هذا التحسن إلى مجموعة من الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري، على رأسها زيادة حد التدبير المالي للمسافرين إلى 10٫000 دولار، بالإضافة إلى خفض عمولة تدبير العملة على البطاقات الائتمانية من 5% إلى 3%.
يأتي ذلك في ظل زيادة صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي ليصل إلى 49.036 مليار دولار بنهاية يوليو 2025، محققًا نموًا قدره 336 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق. واعتبر أن تجاوز هذا “الحاجز النفسي” في سعر الصرف يشكّل دفعة معنوية إيجابية للأسواق، ويدعم توقعات استقرار العملة المحلية على المدى القريب، مع ضرورة مراقبة أثر ذلك على معدلات التضخم والقوة الشرائية للمواطنين.
ولفت الخبير المصرفي إلى الدور الكبير الذي لعبته تحويلات المصريين العاملين بالخارج في تعزيز موقف العملة المحلية.
شهدت تلك التحويلات نموًا لافتًا بنسبة 69.6%، لتصل إلى نحو 32.8 مليار دولار خلال الفترة من يوليو حتى مايو من العام المالي الجاري. وتُعد هذه الزيادة دعمًا مباشرًا للميزان الخارجي، مما يمنح صانعي السياسات النقدية مزيدًا من المرونة في التعامل مع أي ضغوط اقتصادية مستقبلية.













