قال الخبير الاقتصادي د.عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن التوجيهات الأخيرة للرئيس السيسي تمثل خريطة طريق واضحة لتعزيز الانضباط المالي وخفض أعباء الدين، وبناء اقتصاد قوي ومستدام قادر على مواجهة الأزمات العالمية.
أضاف عبدالمنعم أن هذه الرؤية لا تقتصر على مواجهة التحديات الراهنة فحسب، بل تضع أسسًا لمرحلة جديدة من النمو الشامل طويل المدى.
وأوضح د.عبد المنعم أن التوجيهات ركزت على ترشيد الإنفاق العام وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد للحفاظ على التوازن المالي، مشيرا إلي أن مصر سجلت فائض أولي غير مسبوق بقيمة 629 مليار جنيه (3.6% من الناتج المحلي) خلال العام المالي 2024– 2025، بزيادة قدرها 80% عن العام السابق، موضحا أن هذا الأداء يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويحد من مخاطر الاعتماد على التمويلات العشوائية، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
وكشف الخبير الاقتصادي أن فوائد الدين تمثل نحو 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي في الموازنة الجديدة، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة هيكلة محفظة الديون عبر الاعتماد على التمويل المحلي متوسط وطويل الأجل، وتخفيف الاعتماد على القروض قصيرة الأجل عالية التكلفة، كما يتم توجيه الاقتراض الخارجي لمشروعات إنتاجية ذات عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة، ما يضمن استدامة النمو وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأكد مدير مركز القاهرة أن توجيهات الرئيس تعكس تحولًا نحو نموذج شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.
وأوضح أن الاستثمارات المستهدفة تشمل قطاعات الصناعة، البنية التحتية، الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن مصر واصلت تحقيق فائض أولي قوي، حيث بلغ خلال الفترة من يوليو 2024 حتى فبراير 2025 نحو 330 مليار جنيه (1.9% من الناتج المحلي) مقارنة بـ1.4% في الفترة نفسها من العام السابق.














