يشهد قطاع غزة منذ صباح اليوم الثلاثاء تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا واسعًا، بالتزامن مع ما يرتقب أن يقدمه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى وزير الدفاع من خطة لاحتلال مدينة غزة.
وقد طالت عمليات القصف العنيف أحياء الزيتون والصبرة، حيث كثّفت الطائرات المسيرة من نيرانها، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة للمباني في المناطق الشرقية لحي الزيتون، مع قصف مدفعي استهدف جباليا وحي التفاح شرقي المدينة.
كما تواصلت عمليات إطلاق القذائف نحو خان يونس مصحوبة بإطلاق نار كثيف، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى الفلسطينيين، بينهم أربعة مدنيين قضوا إثر استهداف خيمة للنازحين في دير البلح وسط القطاع.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه سكان غزة أوضاعًا إنسانية خانقة، إذ يفتقر النازحون في الخيام إلى الماء والغذاء والدواء، بينما تحولت أماكن تجمع المساعدات إلى ساحات للدمار والركام.
وفي ظل هذا المشهد المأساوي، يصرّح رئيس الأركان الإسرائيلي بأن إسرائيل تقف عند مفترق طرق في حربها مع التركيز على تكثيف الهجمات ضد حماس داخل مدينة غزة، ما ينذر بمرحلة عسكرية أكثر قسوة.
بالتوازي، تتواصل المساعي المصرية والقطرية لوقف إطلاق النار، حيث تلقت حركة حماس مقترحًا جديدًا من الوسطاء يتضمن هدنة لمدة ستين يومًا مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على دفعتين، وقد أعلنت الحركة موافقتها المبدئية على هذا العرض مساء أمس الاثنين.














