في إطار المتابعة المستمرة من وزارة الصناعة لأداء قطاع الأسمنت وتعزيز كفاءته لتلبية احتياجات السوق المحلي، عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، اجتماعاً موسعاً مع مصنّعي الأسمنت لاستعراض مستجدات الإنتاج بمصانعهم، ومستوى الانخفاض في أسعار الأسمنت خلال الفترة الماضية. حضر الاجتماع المهندس/ حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الوزير أن أسعار الأسمنت شهدت خلال الشهر الماضي انخفاضاً، لكنه لا يزال يتطلب مزيداً من الجهود من الشركات للتخفيف عن كاهل المستهلك المحلي، مع تحقيق عائد مناسب يراعي تكلفة الإنتاج. وشدد على ضرورة زيادة القدرات الإنتاجية الحالية للمصانع للوصول إلى الطاقة القصوى لخطوط الإنتاج، لافتاً إلى أن أي مصنع يرغب في زيادة الطاقة المسموح بها لرخصته يمكنه التقدم بطلب لهيئة التنمية الصناعية لتعديل الطاقة الإنتاجية، مؤكداً أن زيادة الإنتاج هي الحل الأمثل لتقليل أسعار البيع للمستهلك النهائي.
وأشار الوزير إلى حرص وزارة الصناعة على استمرار العملية الإنتاجية دون تعطّل أو نقص في الإمدادات، بما يضمن استقرار الأسواق وتوفير المنتج بالكميات والأسعار المناسبة، وتحقيق التوازن في السوق المحلي للأسمنت باعتباره أحد أهم السلع الاستراتيجية. كما شدد على أهمية استقرار سلاسل الإمداد وتشغيل جميع خطوط الإنتاج المتوقفة، وحماية حقوق المستهلكين.
وخلال الاجتماع، تم استعراض وضع خطوط إنتاج الأسمنت المتوقفة عن العمل والبالغ عددها 8 خطوط، بعضها يحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل. وتعهدت الشركات بأن هذه الخطوط ستدخل قريباً مرحلة إعادة التأهيل ورفع الكفاءة، ومن المتوقع أن تبدأ في الإنتاج على فترات متتالية خلال الفترة المقبلة، لتصل إلى كامل طاقتها الإنتاجية. كما تبيّن أن أحد المصانع يحتاج إلى مدفن لمخلفات الـ”باي باص” (By-Pass)، ويجري حالياً التنسيق بين محافظة بني سويف وجهاز شؤون البيئة لتوفير المدفن وتسريع تشغيل الخط.
وأكد الوزير أن تشغيل هذه الخطوط سيسهم في زيادة كميات الأسمنت المعروضة بالسوق، بما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار. ووجّه بالتنسيق مع الهيئة العامة للطرق والكباري لاستخدام مخلفات “الباي باص” في أعمال إنشاء الطرق.
كما وجّه الوزير هيئة التنمية الصناعية وجهاز حماية المستهلك بإعداد تقرير مفصل عن تكلفة إنتاج طن الأسمنت وآليات تسعيره، مع احتساب هامش ربح معقول للمصانع وضريبة القيمة المضافة، لتحديد السعر العادل للمستهلك النهائي.
وأوضح الوزير أنه سيتم مخاطبة مجلس الوزراء للنظر في طلب أي مصنع يرغب في استخدام الوقود البديل (من المخلفات الزراعية والمنزلية المتوافقة مع البيئة) المحلي في إنتاج الأسمنت لتقليل استيراد الفحم. وأكد كذلك على إلزام مصانع الأسمنت بكتابة سعر البيع النهائي على عبوات الأسمنت قبل طرحها في الأسواق بشهر واحد على الأقل، على أن يكون السعر المكتوب متناسباً مع آليات السوق.















