يُعد الدولار الأمريكي من أبرز العملات الأجنبية المتداولة في البنوك المصرية، نظرًا لدوره المحوري في حركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي. فهو يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، خاصة المستوردة منها، ما يجعله محط اهتمام الأفراد والمستثمرين على حد سواء.
ويحدد البنك المركزي المصري السعر الرسمي للدولار وفقًا لآليات العرض والطلب، مع مراعاة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وهو ما يجعل سعر الدولار مؤشرًا مهمًا يعكس قيمة العملة المحلية أمام العملة الأكثر استخدامًا في العالم. كما يقارن الدولار بمجموعة من العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني، ليكون مؤشرًا لقياس أدائه عالميًا.
في الفترة الأخيرة، شهد سعر الدولار داخل البنوك المصرية حالة من الاستقرار، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل؛ أبرزها الإجراءات الحكومية لدعم الاقتصاد، السيطرة على معدلات التضخم، وتحسين موارد النقد الأجنبي عبر تحويلات العاملين بالخارج، عائدات قناة السويس، وقطاع السياحة.
وتعود هيمنة الدولار عالميًا إلى ضخامة الاقتصاد الأمريكي الذي يقارب في حجمه اقتصادات الصين واليابان وألمانيا مجتمعة، بجانب امتلاكه أكبر وأقوى أسواق رأس المال وأكثرها سيولة في العالم. كما تُعد سندات الخزانة الأمريكية، التي تجاوزت 27 تريليون دولار، الركيزة الأكبر لأسواق الدين عالميًا، فضلًا عن كون الدولار العملة الأكثر استخدامًا في المعاملات الدولية والاحتياطات النقدية للدول.
وبذلك يظل الدولار الأمريكي ليس فقط العملة الأكثر تأثيرًا في الأسواق المصرية، بل أيضًا الركيزة الأساسية التي تقود حركة الاقتصاد العالمي.















