تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الساعات الماضية اتصالين هاتفيين، الأول من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والثاني من رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، حيث تناولت المباحثات تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة في قطاع غزة، فضلًا عن مناقشة سبل دعم العلاقات الثنائية وتعزيز مجالات التعاون الاستراتيجي بين مصر وكلا البلدين.
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاتصال بين الرئيس السيسي وماكرون شهد تبادلًا للرؤى بشأن مستجدات الوضع في غزة، حيث أكد الرئيس المصري استمرار الجهود المكثفة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مشددًا على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه أو الانتقاص من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال تناول كذلك العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا، مع التأكيد على أهمية تفعيل اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره الكبير للمساعي المصرية الهادفة إلى وقف الحرب، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، إلى جانب الإسراع في بدء عملية إعادة إعمار غزة.
كما رحب الرئيس السيسي بعزم فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر ٢٠٢٥، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو إنصاف الشعب الفلسطيني.
أما الاتصال مع رئيس الوزراء اليوناني، فقد ركز على سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عن الارتقاء بها في مايو ٢٠٢٥، والتأكيد على تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والربط الكهربائي وتعيين الحدود البحرية، إلى جانب مكافحة الهجرة غير الشرعية.
كما تطرق النقاش إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث ثمن ميتسوتاكيس الجهود المصرية المبذولة لوقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات، مؤكدًا دعمه الكامل لهذه التحركات.
واتفق الجانبان على ضرورة البدء الفوري في إعادة إعمار القطاع عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار، مع التشديد على رفض تهجير الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن الحل يكمن في إقامة دولته المستقلة وفق حل الدولتين.
وفي ختام الاتصال، شدد الرئيس السيسي على التزام مصر الثابت بحماية المقدسات الدينية على أراضيها، بما في ذلك دير سانت كاترين، وهو ما نال تقدير رئيس وزراء اليونان.















