استقبلت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، دعوى قضائية تطالب بوقف تشغيل وحجب تطبيق “تيك توك” داخل جمهورية مصر العربية، لتصبح هذه الدعوى هي الثالثة من نوعها التي تنظرها المحكمة بشأن حجب التطبيق، بعد ما أثارته من جدل واسع جراء إساءة استخدامه.
وأكدت الدعوى أن هذه المنصات تحولت إلى بيئة خصبة لارتكاب جرائم خطيرة، من بينها الابتزاز المالي والجنسي، استغلال القُصّر، غسل الأموال، تجارة الأعضاء، ونشر محتويات خادشة للحياء تهدد القيم الأخلاقية والأمن القومي، فضلًا عن المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها الأطفال والمجتمع نتيجة هذه الممارسات.
واستندت الدعوى إلى نصوص دستورية أبرزها المواد (2 و10 و46 و67 و92) التي تلزم الدولة بحماية القيم الدينية والأخلاقية وضمان حقوق الطفل، إضافة إلى مواد من قانون العقوبات، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وقانون حماية الطفل رقم 12 لسنة 1996، فضلًا عن المواثيق الدولية كاتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
كما استعرضت الدعوى وقائع موثقة، منها حالات ابتزاز عبر البث المباشر، استغلال قاصرات مقابل أموال، تحديات خطيرة أدت إلى إصابات ووفيات، فضلاً عن غسل الأموال عبر الهدايا الرقمية، والتحريض على الانتحار والانحلال الأخلاقي. وأشارت أيضًا إلى واقعة انتحال الهوية في حالة شهيرة عُرفت باسم “ياسمين” صاحبة عبارة “تخلي الحجر يلين”، والتي تبين أنها ذكر ينتحل صفة أنثى لخداع المتابعين، وهو ما اعتبرته خرقًا للأمن الاجتماعي.














