حالة من الجدل، أُثيرت خلال الساعات الماضية؛ بعدما ترددت أنباء عن عودة الفنانة شيرين عبدالوهاب لزوجها السابق المطرب حسام حبيب، بعد خلافات امتدت لسنوات.
من جانبها، أوضحت مروة فتحي، أخصائية التربية والإرشاد الأسري، في تصريح خاص لـ “الدولة” أن بقاء المرأة في علاقة سامة، رغم ما تتعرض له من إساءة أو معاملة قاسية من الطرف الآخر، له عدة دوافع نفسية عميقة، من بينها الخوف من فقدان الطرف الآخر، أو الاعتياد على وجوده، أو ضعف تقدير الذات، وأحيانًا التعلق بالأمل في أن يتغير سلوكه مع الوقت.
وأشارت إلى أن جذور هذا النمط من القبول تعود في كثير من الأحيان إلى مرحلة الطفولة وطريقة التربية؛ مثل التعرض للمقارنة المستمرة من الأهل مع الإخوة أو الآخرين، فذلك يجعل الطفل يكبر وهو يشعر أنه غير كافٍ، وبالتالي يرضى في الكبر بأي معاملة خوفًا من الرفض.

ولفتت إلى أن الحرمان العاطفي أو غياب الحنان والتقدير في البيت قد يدفع الشخص إلى التمسك بأي علاقة حتى لو كانت مؤذية، فقط لتعويض هذا النقص، إضافة إلى التطبيع مع العنف أو القسوة داخل الأسرة، كأن يرى أحد الوالدين يُهان أو يُساء إليه، يغرس في عقل الطفل أن المعاملة السيئة جزء طبيعي من الحب، مشيرة إلى أن غياب الحدود الواضحة في التربية يجعل الفرد لا يعرف كيف يضع حدودًا في علاقاته المستقبلية، فيتحول مع الوقت لشخص متسامح مع الإساءة على حساب نفسه.
وضربت أخصائية الإرشاد الأسري مثالًا بما حدث مع الفنانة شيرين عبد الوهاب، التي أعلنت في أكثر من مناسبة تعرضها لأزمات كبيرة في علاقتها بزوجها الفنان حسام حبيب، ورغم إدراكها لكون العلاقة مؤذية، عادت إليه أكثر من مرة، هذه التجربة تجسد كيف أن التعلق العاطفي والخوف من الفقدان يمكن أن يتغلب على العقل والمنطق، ويدفع المرأة للعودة حتى لو كانت النتيجة استمرار الأذى النفسي.
وأكدت أن الاستمرار في هذه الدائرة السامة يؤدي إلى استنزاف نفسي وعاطفي شديد، وفقدان الثقة بالنفس، بل وقد يمتد أثره على الصحة الجسدية والاجتماعية.
وأضافت أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ بالاعتراف أن العلاقة غير صحية، والعمل على معالجة الجذور النفسية القديمة، وطلب الدعم من المحيطين أو المتخصصين، مشددة على أن العلاقات السليمة تبنى على الاحترام والأمان، لا على التلاعب أو الإيذاء.















