أكد قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على حماية هذه الفئة الهامة في المجتمع من أي شكل من أشكال الإهمال أو التمييز، من خلال وضع عقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامة لكل من يمتنع عمدًا عن تقديم الرعاية الطبية أو التأهيلية أو المجتمعية أو القانونية لهم.
ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على ضمان حقوقهم وتمكينهم من الحصول على الخدمات الأساسية دون أي تمييز.
وبحسب المادة (47) من القانون، يُعاقب كل من عرض شخصًا ذا إعاقة لحالة من حالات الخطر المنصوص عليها بالمادة (46)، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتشمل حالات الخطر وفق المادة (46) عدة صور من الانتهاكات، منها تعريض أمن أو صحة أو حياة الشخص ذي الإعاقة للخطر، حبسه أو عزله عن المجتمع بدون سند قانوني، الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية أو التأهيلية أو القانونية، الاعتداء الجسدي أو الجنسي على الأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية أو التأهيلية، واستغلالهم أو تهديدهم. كما تشمل أيضًا استخدام وسائل علاجية أو تجارب طبية ضارة دون سند قانوني، أو وضعهم في أماكن غير مهيأة مثل الفصول بالأدوار العليا دون وسائل إتاحة، وكذلك عدم توفير العلاج أو المواد الغذائية الضرورية خصوصًا للأطفال ذوي الإعاقات الذهنية.
ويلزم القانون المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بتطبيق مبدأ المساواة والدمج التعليمي بين الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم، مع توفير فرص تعليمية مناسبة لمختلف أنواع ودرجات الإعاقة.
كما نص على ضرورة أن تتضمن المناهج الدراسية مفاهيم التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وطرق التعامل السليم معهم.
كما أوجب القانون على مؤسسات التأهيل والتدريب تسليم شهادة تأهيل معتمدة من وزارة التضامن الاجتماعي مجانًا لكل شخص ذي إعاقة بعد انتهاء فترة تأهيله، تسلم له أو لوليه أو ممثله القانوني، وذلك وفقًا للإجراءات المحددة باللائحة التنفيذية للقانون.
بهذا الإطار، يسعى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى توفير مظلة حماية قانونية متكاملة، تضمن صون كرامتهم الإنسانية، وتكفل لهم الحق في التعليم، الرعاية، الدمج المجتمعي، والتمكين الكامل داخل المجتمع.














