قدمت أنجيلا راينز، نائبة رئيس وزراء بريطانيا، استقالتها من جميع مناصبها، بما في ذلك وزيرة الإسكان ونائبة زعيم حزب العمال، على خلفية فضيحة ضريبية كبيرة تتعلق بعدم دفع المبلغ الصحيح من ضرائب شقتها التي اشترتها مؤخرًا.
وفي خطاب الاستقالة الذي وجهته لرئيس الوزراء، أكدت راينز: “أتحمل كامل المسؤولية عن خطأي في عدم طلب استشارة خبير إضافي متخصص في الضرائب، وأشعر بأسف شديد على ما حدث”.
وفقًا لوكالة PA البريطانية، أكد كير ستارمر، زعيم حزب العمال، أن راينز ستظل شخصية بارزة داخل الحزب وستواصل الدفاع عن القضايا التي تهتم بها بشغف.
الفضيحة بدأت عندما تبين أن راينز لم تدفع الضرائب العقارية المستحقة على شقة في هوف على الساحل الجنوبي لإنجلترا، والتي اشترتها في وقت سابق من هذا العام. واعتمدت راينز على مشورة قانونية اعتبرت غير سليمة، لكنها قالت إن الخطأ كان غير متعمد.
سرعان ما استغلت أحزاب المعارضة والصحف البريطانية اليمينية هذا الخطأ لتوجيه اتهامات بالنفاق، خاصة أن راينز كانت قد انتقدت وزراء حزب المحافظين في الحكومة السابقة في قضايا مماثلة. وتحوّلت الحادثة بسرعة إلى فضيحة وطنية كبيرة، بحسب شبكة CNN.
كما أشار السير لوري ماجناس، المستشار المستقل لشؤون الأخلاقيات، إلى أن راينز لم تُبدِ الحذر الكافي عند الاعتماد على المشورة القانونية قبل شراء شقتها.
وتأتي الاستقالة في وقت تواجه فيه حكومة حزب العمال تحديات سياسية متزايدة، بما في ذلك تصاعد شعبية حزب الإصلاح المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج، الذي يتصدر استطلاعات الرأي الوطنية بفارق كبير، بينما يعقد حزبه اليوم مؤتمرًا وطنيًا في بيرمنجهام.
دافع ستارمر في البداية عن نائبته، إلا أن موقفه أصبح صعبًا مع تفاقم أزمة السكن في بريطانيا ودراسة الحزب لزيادة الضرائب العقارية، ليصبح دفاعه عن راينز غير قابل للاستمرار في الرأي العام.














