لم تكن جولة الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، داخل مستشفى أبوتشت المركزي شمال قنا، مجرد متابعة روتينية للخدمات الطبية، بل تحولت إلى مشهد إنساني مؤثر عندما استوقفته سيدة يائسة تحمل وجع ابنها المريض ودموعها تنساب على وجنتيها.
توقف الوزير، وأنصت إليها بكامل الاهتمام، محاولًا طمأنتها بأن الوزارة لن تدخر جهدًا في علاج الطفل، ووجّه الفريق الطبي المرافق له بالبحث عن حالته بشكل عاجل واتخاذ كل ما يلزم لإنقاذه. وما أن وصل إلى الطفل حتى اقترب منه واحتضنه في لحظة عفوية تركت أثرًا عميقًا في قلوب الحاضرين، وأكد من جديد أن «المريض هو بوصلة المنظومة الصحية».
هذه اللفتة الإنسانية لم تكن بعيدة عن مضمون جولة الوزير في صعيد مصر، التي شدد خلالها على أن الهدف الأسمى للقطاع الصحي هو التخفيف عن المرضى ودعمهم في رحلة العلاج، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا برعاية أهالي الصعيد، سواء عبر تطوير البنية التحتية الصحية أو تذليل العقبات أمام المواطنين.
كما استمع عبدالغفار إلى شكاوى الأهالي وملاحظاتهم بشأن الخدمات الطبية داخل المستشفى، مؤكّدًا أن أبواب الوزارة مفتوحة لكل مواطن، وأن صوت المريض سيظل دائمًا حاضرًا في خطط التطوير.
جولة وزير الصحة شملت كذلك تفقد مركز أورام قنا ومتابعة مشروع تطوير مستشفى التأمين الصحي، حيث وجّه بتسريع الأعمال ووضع خطط لإنشاء مستشفى متخصص للصحة النفسية، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بالجانب الإنساني والعلاجي معًا.















