عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعاً مع الفريق الطبي بقسمي النساء والتوليد وحديثي الولادة بمستشفى قنا العام، في إطار جولتها بالمحافظة لمتابعة إنشاء مراكز تميز لخدمات ما حول الولادة.
ويهدف المشروع إلى خفض معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية، وتقليل وفيات ومضاعفات حديثي الولادة، دعماً لأهداف المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية”.
حضور قيادات القطاع الصحي
شهد الاجتماع حضور الدكتورة ميرفت فؤاد رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة، والدكتور أحمد صادق مدير مديرية الشؤون الصحية بقنا، والدكتور محمد الديب مدير المستشفى.
إشادة بالتطوير وتحسين جودة الخدمة
أشادت الدكتورة الألفي بالتقدم الملحوظ في تنظيم وتطوير خدمات القسمين، خاصة ما يتعلق بتحسين جودة الخدمة، ونظافة المستشفى، ومظهر الأطباء، مع الالتزام بمعايير رضا المواطنين.
كما استعرضت آليات حوكمة الخدمات عبر لجنتين على مستوى الوزارة: الأولى لتعزيز الولادة الطبيعية وتقليل القيصريات، والثانية لتطوير رعاية حديثي الولادة، بمشاركة خبراء من الجامعات والمستشفيات التعليمية، مع إنشاء لجان مماثلة على مستوى المحافظات.
أرقام وإحصاءات حول الولادة والوفيات
كشفت النقاشات أن نسبة الولادات الطبيعية بالمستشفى بلغت 50%، مع التأكيد على خفض معدلات الولادات القيصرية (63% على مستوى المحافظة) بنسبة 10%، وتقديم حوافز مادية للعاملين عند تحقيق هذا الهدف دون مضاعفات.
كما أشارت إلى أن وفيات حديثي الولادة في محافظة قنا تصل إلى 19 لكل 1000 مولود، مؤكدة العمل على تطوير مستشفيي قنا العام وأبو تشت كمركزي تميز، مع تدريب ثلاث مستشفيات أخرى بالمحافظة لإنشاء منظومة متكاملة للرعاية.
توصيات لتطوير الخدمات الطبية
أوصت الألفي بتوفير جهازي تخطيط قلب الجنين (CTG) وسريرين إضافيين للولادة الطبيعية، مع تطبيق النظام الإلكتروني للمبادرة، بما يشمل استخدام البارتوجرام ومعايير روبسون لتحليل أسباب القيصريات.
وشددت على ضرورة توفير أطباء تخدير مدربين، وإنشاء غرف مشورة تضم أربعة مدربين لتقديم الدعم للحوامل، وتشجيع التلامس الجلدي المبكر بين الأم والمولود.
تنظيم الأسرة والتدريب المستمر
أكدت نائب الوزير على أهمية توفير وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى بعد الولادة مباشرة، مع تدريب الأطقم الطبية على تركيبها للحد من الحمل غير المخطط (20% من المواليد).
كما أعلنت عن بدء تدريب مكثف للأطقم الطبية بالحضانات الأسبوع المقبل، يشمل محاضرات عبر الإنترنت وتدريباً عملياً، إلى جانب مناقشات يومية لتقييم حالات الحضانات واجتماعات شهرية للجنة وفيات ما حول الولادة.
التوثيق وحماية حقوق الأطباء والمرضى
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي اللقاء بالتأكيد على أهمية تطبيق قانون المسؤولية الطبية، الذي يحمي الأطباء عند الالتزام بالإرشادات الطبية المعتمدة، مع التشديد على التوثيق الدقيق باستخدام البارتوجرام ومعايير روبسون، بما يضمن حماية حقوق الأطباء والمرضى على حد سواء.














