ضمن فعاليات منتدى الأعمال المصري الإسباني، بحضور الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالسيدة ماريا أمبارو لوبيز، وزيرة الدولة للتجارة بمملكة إسبانيا.
وتم خلال اللقاء مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف مجالات التنمية، مع التأكيد على العلاقات الممتدة بين البلدين، والتي وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإسبانيا، في خطوة وصفها الوزير بأنها نقطة تحول حقيقية في العلاقات الثنائية.
برنامج الشراكة من أجل التنمية الاقتصادية 2025–2030
أشارت وزيرة التخطيط إلى برنامج الشراكة من أجل التنمية الاقتصادية 2025–2030، الأول من نوعه بين مصر وإسبانيا، والذي يهدف إلى نقل العلاقات إلى مرحلة أكثر تطورًا تشمل زيادة الاستثمارات، التبادل التجاري، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية المختلفة.
التعاون مع القطاع الخاص الإسباني
تناولت الوزيرة جهود الشركات الإسبانية العاملة في مصر، خاصة في قطاعات النقل، الصرف الصحي، والطاقة المتجددة، موضحة أن 95% من محطات الرياح في مصر تم تنفيذها بالتعاون مع شركات إسبانية، إضافة إلى مشاركة إسبانيا في تمويل محطة بنبان لطاقة الرياح، مما يعكس التزامها بتوسيع التعاون في المشاريع الحيوية.
حزم الضمانات الاستثمارية والتمويل الأوروبي
كما شملت المناقشات الاستفادة من حزم الضمانات الاستثمارية والتمويل المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة 1.8 مليار يورو، بهدف تشجيع القطاع الخاص على تنفيذ مشاريع مشتركة، خصوصًا في مجالات الطاقة وتحلية المياه، والتي تشهد اهتمامًا متزايدًا من الشركات الإسبانية.
تاريخ طويل من التعاون المصري الإسباني
يعود التعاون التنموي بين مصر وإسبانيا إلى اتفاق التعاون الثقافي 1967، واتفاق التعاون العلمي والفني 1991، ثم اللجنة المشتركة 2005، ومعاهدة الصداقة والتعاون 2009.
وعلى الصعيد التجاري، بدأت الشراكة من خلال برنامج التعاون الاقتصادي 1977، وترسخت عبر اتفاق التعاون الثنائي 2001 ومذكرتَي تفاهم في 1998 و2008، وأسهمت هذه الاتفاقيات في تنفيذ مشاريع في الطاقة المتجددة، النقل، الصرف الصحي، الصحة، والسياحة.
وفي 2021، خلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني لمصر، تم توقيع إعلان مشترك لتعزيز العلاقات الثنائية في التجارة والتمويل، وأعقب ذلك توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات التجارة والصناعة في فبراير 2025.















