أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد الشهداء إلى 67,173 شهيدًا، والمصابين إلى 169,780 جريحًا، من بينهم 20,179 طفلًا، و10,427 سيدة، و4,813 من كبار السن، و31,754 رجلًا.
وأكدت المصادر أن المنظومة الصحية في القطاع تشهد انهيارًا غير مسبوق بعد مرور عامين على حرب الإبادة الجماعية، في ظل استمرار الحصار والاستهداف المباشر للمنشآت والمرافق الصحية.
الطواقم الطبية بين الشهادة والاعتقال
أوضحت المصادر أن عدد الشهداء من العاملين في القطاع الصحي بلغ 1,701 شهيد، فيما تم اعتقال 362 من الكوادر الطبية في ظروف قاسية شملت التغييب القسري وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
خروج المستشفيات عن الخدمة وتدمير مراكز الرعاية
كشفت الإحصاءات عن خروج 25 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة بشكل كامل، فيما تعمل 13 مستشفى فقط بشكل جزئي وفي ظروف بالغة الصعوبة.
كما دمّر الاحتلال 103 مراكز رعاية صحية أولية من أصل 157، ولم يتبقَّ سوى 54 مركزًا تعمل جزئيًا لتقديم الحد الأدنى من الخدمات الطبية.
أزمة حادة في الأدوية والمستلزمات الطبية
توقف الإمدادات الطبية المنتظمة وعرقلة وصولها الآمن إلى المستشفيات فاقما من الأزمة، حيث بلغت نسبة الأصناف الصفرية من الأدوية 55%، ومن المستهلكات الطبية 66%، ومن المستلزمات المخبرية 68%، وهو ما جعل العديد من الأقسام الحيوية مهددة بالتوقف التام.
نسبة إشغال المستشفيات تتجاوز 200%
ارتفعت نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات حتى نهاية سبتمبر الماضي إلى 225% مقارنة بنسبة 82% في الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر خطير على حجم الضغط المتزايد وتفاقم الحالات الحرجة.
تدمير البنية التحتية للمؤسسات الصحية
أدى الاستهداف المباشر للمستشفيات والمرافق الطبية إلى تدمير الأنظمة الكهربائية والكهروميكانيكية، حيث دمّر الاحتلال 25 محطة توليد أكسجين من أصل 35، و61 مولدًا كهربائيًا من أصل 110، ما جعل تشغيل المستشفيات عملية شبه مستحيلة.
المجاعة وسوء التغذية يفتكان بالأطفال
تفاقمت مستويات الجوع في القطاع إلى حدود خطيرة وفق التصنيفات الأممية، حيث تم تسجيل 460 حالة وفاة جراء المجاعة وسوء التغذية، منها 154 طفلًا، بينما يعاني 51,196 طفلًا دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد يستدعي تدخلاً عاجلًا.
كارثة إنسانية في مناطق التجميع القسري
أدى تكدس المواطنين في مناطق التجميع القسري، والمسماة زيفًا بـ”الإنسانية”، إلى تفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية، مع انعدام مقومات الحياة وتفشي الأمراض وانعدام مصادر المياه الصالحة للشرب والحرمان من الغذاء.
تراجع حملات التطعيم وعودة خطر شلل الأطفال
منع وصول التطعيمات الروتينية والطارئة أدى إلى انخفاض نسبة تغطية تطعيم الأطفال إلى 80%، فضلًا عن توقف المرحلة الرابعة من التطعيم الوقائي ضد شلل الأطفال، ما يهدد بفشل المراحل السابقة وعودة المرض للانتشار.
آلاف حالات البتر والإعاقة تحتاج إلى دعم عاجل
بلغ عدد حالات البتر والإعاقة الناتجة عن العدوان 4,900 حالة، جميعها بحاجة إلى أدوات مساندة وبرامج تأهيل طويلة الأمد، وسط غياب شبه تام للقدرات الطبية اللازمة.
18 ألف مريض محرومون من السفر للعلاج
أدى استمرار إغلاق المعابر أمام حركة المرضى والجرحى إلى حرمان 18 ألف مريض من السفر لتلقي العلاج بالخارج، بينهم 5,580 طفلًا في أمسّ الحاجة إلى الرعاية الطبية المتخصصة.
الطواقم الطبية تواصل الصمود رغم الخطر
ورغم كل الظروف القاسية، تواصل الطواقم الطبية في مدينة غزة أداء واجبها الإنساني والوطني، متحدّية المخاطر اليومية التي تهدّد حياتهم وحياة المرضى والجرحى، في مشهد يجسّد أسمى صور التضحية والثبات.















