نجا رئيس الإكوادور دانييل نوبوا من محاولة اغتيال مساء الثلاثاء، بعد أن تعرّض موكبه لإطلاق نار أثناء مروره في مدينة غواياكيل الساحلية، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
هجوم غاضب بالحجارة والرصاص
قالت وزيرة البيئة إيناس مانزانو إن “مئات المحتجين الغاضبين من ارتفاع أسعار وقود الديزل حاولوا اعتراض موكب الرئيس”، موضحة أن “نحو 500 شخص رشقوا السيارات بالحجارة، كما عُثر على آثار رصاص في مركبة الرئيس”.
وأضافت: “الحمد لله رئيسنا قوي وشجاع، وواصل جدول أعماله كالمعتاد رغم الحادث”.
قرارات اقتصادية مثيرة للجدل
تأتي محاولة الاعتداء بعد إعلان الرئيس نوبوا الشهر الماضي خفض الدعم على الوقود، في خطوة تهدف إلى توفير نحو 1.1 مليار دولار لخزانة الدولة، لكنها أشعلت موجة من الاحتجاجات العنيفة في عدة مدن.
وأدت القرارات الاقتصادية إلى ارتفاع سعر الديزل من 1.80 دولار للغالون إلى 2.80 دولار (من 48 إلى 74 سنتًا للتر)، ما أثّر على ملايين المواطنين في بلدٍ يعيش فيه نحو ثلث السكان تحت خط الفقر.
حالة طوارئ وتحذيرات صارمة
في محاولة للسيطرة على الموقف، أعلن نوبوا في 16 سبتمبر/أيلول حالة الطوارئ في ثمانٍ من أصل 24 مقاطعة، وفرض حظرًا ليليًا للتجول في خمسٍ منها.
كما اتهم عصابة “ترين دي أراغوا” الإجرامية بالتحريض على الاضطرابات، محذرًا من أن المتورطين في أعمال العنف “سيواجهون تهم الإرهاب وقد تصل عقوبتهم إلى السجن 30 عامًا”.
رئيس شاب في مواجهة التحديات
منذ توليه الرئاسة، أكد نوبوا التزامه بـ“إنقاذ البلاد من قبضة تجار المخدرات والعصابات الإجرامية الأجنبية”، وسط تصاعد غير مسبوق في معدلات الجريمة المنظمة.
ويُعد نوبوا، البالغ من العمر 37 عامًا، أصغر رئيس في تاريخ الإكوادور، وأحد أبرز الوجوه السياسية الصاعدة في أمريكا اللاتينية.
مسيرة سياسية مدعومة بإرث عائلي
ينتمي دانييل نوبوا إلى عائلة سياسية واقتصادية مرموقة، فهو نجل رجل الأعمال والسياسي المعروف ألفارو نوبوا، الذي خاض محاولات متكررة للوصول إلى الرئاسة.
شغل نوبوا سابقًا مقعدًا في الجمعية الوطنية بين عامي 2021 و2023 عن حزب العمل الديمقراطي الوطني، قبل فوزه في الانتخابات الرئاسية المبكرة عام 2023 التي أعقبت حلّ البرلمان من قبل الرئيس السابق غييرمو لاسو.
وتسلّم مهامه لإكمال الولاية السابقة، قبل أن يُعاد انتخابه في أبريل 2025 لولاية كاملة تمتد أربع سنوات.















