كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن جهود التحركات الميدانية المكثفة والقوافل البيطرية العلاجية والإرشادية، التي وجه بإطلاقها علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى قرى محافظتي المنوفية والجيزة، لتقليل الآثار السلبية المحتملة على الثروة الحيوانية والداجنة، ودعم المربين المتضررين من ارتفاع منسوب مياه نهر النيل في مناطق طرح النهر.
وشملت التحركات الميدانية عددًا من القوافل البيطرية والإرشادية والتوعوية، فضلاً عن فرق للرصد والمتابعة والتقصي والتحصين. وقد ضمت هذه الفرق ممثلين عن الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وقطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، ومعهد بحوث الصحة الحيوانية، ومعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية، ومديريتي الطب البيطري والزراعة بمحافظتي المنوفية والجيزة، إلى جانب القوافل البيطرية لمعهد بحوث التناسليات الحيوانية الممولة من صندوق التأمين على الثروة الحيوانية.
توجهت اللجان إلى المواقع المتأثرة في المنوفية والجيزة، وأسفرت المعاينة الميدانية عن عدم وجود أي حالات نفوق للماشية، إضافة إلى عدم تأثر عنابر الدواجن، باستثناء بعض الدواوير الملحقة بالمنازل المتضررة.
قدمت اللجان كافة الخدمات البيطرية مجانًا للمربين، شملت الأمصال واللقاحات، والكشف والفحوصات، وإجراء أشعة السونار على الماشية، بالإضافة إلى حملة تحصينات مجانية ضد الأمراض الوبائية، وذلك على مدار يومين متتاليين في قرية دلهمو بمحافظة المنوفية وجزيرة وردان بمحافظة الجيزة.
وبلغ إجمالي الحالات التي تم التعامل معها بالقريتين أكثر من 3700 رأس حيوان وطائر، بالإضافة إلى تجريع ورش مئات رؤوس الماشية ضد الطفيليات الداخلية والخارجية، وتنفيذ برامج تحصين وقائي ضد أمراض الحمى القلاعية والوادي المتصدع.
وشملت جهود القوافل أيضًا حملات توعوية وإرشادية مكثفة للمربين حول سُبل الوقاية، أبرزها: عدم استخدام المياه الراكدة في شرب الحيوانات لتفادي الأمراض المنقولة بالحشرات، حماية المواليد الصغيرة من الحشرات والأمراض مع بدء موسم الولادات، والحفاظ على الأعلاف من الرطوبة لمنع نمو الفطريات. كما تم التوعية بأهمية التأمين على الثروة الحيوانية، والمزايا التي يحصل عليها المربون المستفيدون، بما في ذلك الرعاية الطبية الدورية ومنظومة التعويضات والنسب المقررة لصرفها.
ومن جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذا التحرك العاجل والمكثف جاء في إطار خطة الوزارة لدعم صغار المربين وتحسين الخدمات البيطرية المجانية، بالتزامن مع تكثيف أعمال التقصي والرصد لنواقل الأمراض بالتعاون مع الجهات والوزارات المعنية، لضمان استمرار سلامة وصحة الثروة الحيوانية والمواطنين.
وأشار الوزير إلى حرص الوزارة على تقديم كافة سبل الدعم للمزارعين والمربين، والتواجد المستمر لتقديم أشكال الدعم المختلفة، والتواصل الدائم، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي. وأكد أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المربين وصغار الفلاحين، مع استمرار التوسع في تنفيذ القوافل البيطرية المجانية في مختلف محافظات الجمهورية، ضمن استراتيجية الدولة لدعم الفلاح المصري والحفاظ على الثروة الحيوانية كأحد أعمدة الأمن الغذائي الوطني.
















