أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023 بلغ 1001 شخص.
وأوضح المكتب في تقريره أن 449 من بين نحو 968 فلسطينيا قتلتهم القوات الإسرائيلية كانوا عزلاً، ولم يشاركوا في أي أعمال عنف أو مواجهات، ما يثير مخاوف من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
اعتداءات المستوطنين وجرحى في سلواد
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إصابة خمسة فلسطينيين بجروح متفاوتة، بعد اعتداء مستوطنين إسرائيليين على عدد من الأهالي في بلدة سلواد شمالي رام الله.
كما كشفت الوزارة في بيان رسمي أن 6 شهداء فقط تم التعرف على هويتهم حتى الآن، ومنحت الأهالي مهلة 10 أيام للتعرف على باقي الجثامين، مشيرة إلى أن كثيرًا منها يحمل آثار تعذيب شديدة وأغلال في الأطراف.
تقارير عن إعدامات ميدانية وتعذيب قبل الموت
أوضحت الوزارة، وفق ما نقل التلفزيون العربي، أن التشريح الطبي أظهر أن بعض الشهداء أُعدموا من مسافة قريبة، بينما تُرك آخرون ينزفون حتى الموت، ووصفت المشهد بأنه “مروع ويتنافى مع كل القيم الإنسانية”.
هرتسوج: العمليات في غزة لم تنتهِ بعد
في المقابل، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج إن “المهمة في غزة لم تنتهِ بعد”، مشددًا على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى استعادة آخر مختطف، في إشارة إلى استمرار التصعيد الميداني.
وزارة الصحة في غزة: جثامين تحمل آثار تعذيب وسرقة أعضاء بشرية
وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة اليوم الجمعة أنها تسلمت 120 جثة انتُشلت من تحت أنقاض القصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة.
وأكدت الوزارة أن الفحوصات الأولية كشفت تعرض الجثامين لتعذيب شديد وسرقة أعضاء بشرية مثل القرنيات والكبد والكلى، معتبرة ذلك “جريمة حرب موثقة”، ودعت إلى تشكيل لجنة أممية مستقلة للتحقيق في هذه الانتهاكات.
انتهاكات وحشية ونهش من الكلاب
وأضافت الوزارة أن بعض الجثامين ظهرت عليها آثار نهش من كلاب تتبع قوات الاحتلال، واصفة المشهد بأنه “وحشي وغير مسبوق” ويُظهر مدى التنكيل بجثامين الشهداء.
شهادات مروعة من الأسرى الفلسطينيين
من جانب آخر، كشف مكتب إعلام الأسرى في غزة عن انتهاكات ممنهجة يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال، خاصة الأسرى من قطاع غزة.
وأكد المكتب أن شهادات الأسرى المحررين توثق تعذيبًا جسديًا ونفسيًا، وحرمانًا من الغذاء والدواء، وضربًا عشوائيًا، إضافة إلى عزل قسري وإهانات متعمدة، مشيرًا إلى أن بعض الأسرى فقدوا بصرهم أو أطرافهم نتيجة سوء المعاملة.
الأمم المتحدة: الأنباء مقلقة وتحتاج إلى تحقيق عاجل
في رد فعل دولي، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن التقارير الواردة من غزة بشأن وجود آثار تعذيب وسرقة أعضاء بشرية هي “أنباء مقلقة للغاية”، مؤكدًا أن مرتكبي أي انتهاكات للقانون الدولي يجب أن يُحاسبوا.
ودعا المتحدث إلى تحقيق عاجل وشفاف، مطالبًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بـ”القيام بدورهم في توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها”.
أوضاع إنسانية كارثية في غزة
تأتي هذه التطورات وسط كارثة إنسانية متفاقمة يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، مع انقطاع الكهرباء والمياه ونقص الأدوية، واستمرار استهداف المدنيين والمستشفيات والمدارس، وفق تقارير منظمات حقوقية دولية.















