بينما يجتمع حلفاء كييف في لندن، الجمعة، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لبحث تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، تحرّكت موسكو على مسار موازٍ نحو واشنطن، في خطوة تشير إلى استمرار قنوات التواصل بين الجانبين رغم تصاعد التوتر والعقوبات.
فقد وصل كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى الولايات المتحدة، حيث أعلن أن الحوار مع واشنطن “حيوي للعالم ويجب أن يستمر”، رغم ما وصفها بـ”الخطوات الأميركية غير الودية الأخيرة”.
وفي منشور على منصة X، أشار دميترييف إلى وجود “محاولات بريطانية وأوروبية لإفشال الحوار المباشر بين بوتين وترامب”، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين “مستمرة” رغم العقبات.
وبحسب شبكة CNN، من المقرر أن يلتقي المبعوث الروسي في واشنطن عدداً من المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من بينهم مبعوث الرئيس الأميركي، لمواصلة النقاش حول سبل تطبيع العلاقات الروسية الأميركية.
وتأتي هذه الزيارة في وقت فرضت فيه واشنطن حزمة عقوبات جديدة استهدفت شركتي النفط الروسيتين “روسنفت” و”لوك أويل” وعدداً من فروعهما، وهو ما دفع ترامب إلى الإعلان عن تعليق قمته المقررة مع بوتين في بودابست.
من جانبه، قلل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أهمية العقوبات الأميركية الجديدة، واصفاً إياها بأنها “محاولة للضغط”، لكنه شدد على أن “أي دولة تحترم نفسها لا تتخذ قرارات تحت الإكراه”، مؤكداً أن قطاع النفط الروسي “قوي وواثق”.
وأضاف بوتين أن العقوبات “قد تترك بعض التداعيات لكنها لن تؤثر بشكل كبير على صحة الاقتصاد الروسي”، مشيراً إلى أن “المنتجات النفطية الروسية لا يمكن الاستغناء عنها في السوق العالمية”.
وفي المقابل، علق ترامب على تصريحات بوتين قائلاً من البيت الأبيض: “أنا سعيد جداً لأنه يشعر بذلك… لكن فلننتظر ستة أشهر ونرى ما الذي سيحدث”.
يأتي هذا التطور في ظل ما وصفه مراقبون بـ”المماطلة الروسية” في الاستجابة للضغوط الأميركية لإنهاء الحرب على أوكرانيا، بينما يسعى ترامب لتنفيذ وعوده الانتخابية المتعلقة بإيقاف الصراع وإطلاق عملية سلام طويلة الأمد بين موسكو وكييف.













