شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم، لتسجل الأونصة نحو 3940 دولارًا، وذلك فور إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة بمقدار 0.25%، في خطوة كانت الأسواق تنتظرها باعتبارها بداية دورة التيسير النقدي التي عادة ما تدعم صعود الذهب. إلا أن رد فعل السوق جاء عكس التوقعات، ما أثار تساؤلات حول أسباب الهبوط المفاجئ.
وبحسب بيانات التداول، اتجه المستثمرون إلى تنفيذ عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي سجلها الذهب خلال الأسبوع الماضي، وهو ما أدى إلى ضغوط بيعية دفعت الأسعار للهبوط، رغم وجود عوامل داعمة للارتفاع مثل تراجع عوائد السندات وانخفاض قيمة الدولار.
تسعير مسبق لقرار الفائدة
ووفقًا لمحللين، فإن الأسواق سعّرت قرار الفيدرالي مسبقًا قبل الإعلان الرسمي، حيث قام المستثمرون باتخاذ مراكز شرائية استباقية، ثم حدث تصحيح سعري فور صدور القرار. كما أوضح الخبراء أن الرؤية المستقبلية لمسار الفائدة لا تزال غير واضحة، إذ ينتظر المستثمرون مؤشرات إضافية حول ما إذا كان هذا الخفض سيستمر خلال الاجتماعات المقبلة.
ويرى محللون أن التراجع الحالي قد يكون حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية، مؤكدين أن الاتجاه العام للذهب على المدى المتوسط لا يزال صاعدًا، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد توقعات خفض الفائدة مجددًا. كما يعتبر مستوى 3940 دولارًا منطقة دعم قوية قد تعيد الطلب الاستثماري على الذهب كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.













