قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، إن أنظار العالم تتجه نحو مصر ترقبًا للحدث التاريخي الأضخم المتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، واصفًا إياه بأنه “أعظم منارة ثقافية وعلمية وأثرية وسياحية في العالم”.
وأوضح وزيري، خلال مداخلة هاتفية في برنامج حديث القاهرة مع الإعلامية هند الضاوي على قناة القاهرة والناس، أن المتحف يضم مجموعة أثرية نادرة تُعرض لأول مرة كاملة، وهي مجموعة الملك الذهبي توت عنخ آمون التي تضم 5,698 قطعة أثرية، بالإضافة إلى أول مسلة معلقة في التاريخ قائمة على تصميم هندسي مدهش، وتمثال الملك رمسيس الثاني الذي يُعد أحد أشهر التماثيل في الحضارة المصرية القديمة.
معامل الترميم الأكبر في الشرق الأوسط
وأشار وزيري إلى أن المتحف يضم أكبر معامل ومراكز ترميم في الشرق الأوسط، مجهزة بأحدث التقنيات العلمية لترميم الآثار، بما في ذلك مراكب الملك خوفو، مؤكدًا أن الزوار سيتمكنون من مشاهدة أعمال ترميم المركب الثاني أثناء زيارتهم.
وأضاف وزيري أن المتحف المصري الكبير سيضع مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية بقوة، إذ يمتد عرض الحضارة المصرية داخله من عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية العصر الفرعوني، مشيرًا إلى أن زيارة المتحف تتطلب ساعات طويلة لما يحتويه من كنوز وأقسام متنوعة، إلى جانب توافر جميع الخدمات السياحية لاستقبال الضيوف من مختلف دول العالم.
شهادات عالمية واعتماد دولي
وأكد وزيري أن المتحف حصل على ثماني شهادات دولية في أنظمة الأيزو بمجالات الصحة والبيئة وإدارة المخاطر وغيرها، ليصبح أول مؤسسة أثرية في العالم تحصد هذا المستوى من الاعتماد الدولي.
ويعد المتحف المصري الكبير أحد أكبر وأبرز المشروعات الحضارية والثقافية التي نفذتها مصر في العصر الحديث، ويمثل تتويجًا لجهود الدولة في حماية وصون وعرض التراث المصري وفق أعلى المعايير العالمية. يقع المتحف بالقرب من منطقة الأهرامات الأثرية بالجيزة، وتم ربطه بشبكة طرق حديثة، كما يتم إنشاء محطة مترو أمامه ضمن الخط الرابع الجاري تنفيذه.
ويمكن الوصول إلى المتحف عبر عدة طرق مباشرة، تشمل الطريق الدائري، طريق الإسكندرية الصحراوي، طريق الفيوم، طريق الواحات، طريق المنصورية، إضافة إلى شارعي الهرم وفيصل بعد تطويرهما بالكامل. ويتواجد المتحف على بعد خطوات من ميدان الرماية وموقف الرماية، ويمكن الوصول إليه سيرًا على الأقدام خلال دقائق قليلة.














