ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال مشاركته في فعاليات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي تعقد بالعاصمة القطرية الدوحة بمشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات.
إشادة بجهود قطر وتنظيم القمة
في مستهل كلمته، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن خالص الشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة على كرم الاستضافة وحُسن التنظيم، مثمنًا الجهود التي بذلتها قطر ومنظمة الأمم المتحدة لإنجاح هذه القمة المهمة.
القمة تنعقد في ظل ظروف عالمية استثنائية
أشار رئيس الوزراء إلى أن انعقاد القمة يأتي في خضم ظروف استثنائية يمر بها العالم، تتسم بتعدد الأزمات والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية، ما يعرقل مساعي الدول لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة.
استحضار إعلان كوبنهاجن كأساس للتنمية الاجتماعية
لفت مدبولي إلى أهمية إعلان وبرنامج عمل كوبنهاجن الصادر عام 1995، والذي وضع ركائز التنمية الاجتماعية القائمة على القضاء على الفقر، وتوفير العمل اللائق للجميع، وتحقيق الاندماج الاجتماعي، مع مراعاة خصوصية الدول النامية وأزماتها الاقتصادية.
مصر تؤكد على مبدأ المسئولية المشتركة
أكد رئيس الوزراء تمسك مصر بمبدأ “المسئولية المشتركة ولكن المتباينة” كأحد ركائز تحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن الحق في التنمية يُعد من حقوق الإنسان الأساسية التي ينبغي صونها عالميًا.
فلسفة التنمية في مصر تتمحور حول الإنسان
شدد مدبولي على أن مسار التنمية في مصر يستند إلى فلسفة واضحة تتمحور حول الإنسان، وتستمد قوتها من دستور 2014 ورؤية مصر 2030، تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
قفزة نوعية في البنية التحتية الاجتماعية
أوضح رئيس الوزراء أن مصر، رغم التحديات الاقتصادية غير المسبوقة، تمكنت من تحقيق قفزة نوعية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية.
“تكافل وكرامة” يتحول إلى حق تشريعي
استعرض مدبولي التحول الجوهري في نظام المساعدات النقدية، موضحًا أن برنامج “تكافل وكرامة” أصبح حقًا تشريعيًا ينظمه قانون الضمان الاجتماعي لعام 2025، ويدعم أكثر من 7 ملايين أسرة شهريًا.
مبادرة “حياة كريمة” نموذج تنموي عالمي
أشار رئيس الوزراء إلى أن مبادرة “حياة كريمة” تمثل واحدة من أكبر المبادرات التنموية في تاريخ مصر الحديث، إذ تسعى لتطوير الريف المصري، وقد حظيت باعتراف دولي بعد تسجيلها على منصات الأمم المتحدة للممارسات التنموية الرائدة.
تمكين اقتصادي وتحول نحو الإنتاج
لفت مدبولي إلى إطلاق المنظومة المالية الاستراتيجية، التي تهدف إلى الانتقال من الرعاية إلى الإنتاج عبر التمكين الاقتصادي، وتوسيع فرص العمل، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
حماية الفئات الأولى بالرعاية
أكد رئيس الوزراء أن الدولة عززت حماية ذوي الإعاقة وكبار السن من خلال تشريعات وخدمات جديدة، كما واصلت جهودها في مجال الصحة العامة عبر مبادرة “100 مليون صحة” التي أنهت وباء فيروس سي نهائيًا.
توسع في التأمين الصحي والتعليم وتمكين المرأة
تحدث مدبولي عن توسع الدولة في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتنفيذ برامج تعليمية وتنمية الطفولة المبكرة، إلى جانب تمكين المرأة اقتصاديًا عبر برامج الادخار والإقراض خاصة للمرأة المعيلة.
إعداد إطار وطني للحماية الاجتماعية
كشف رئيس الوزراء عن إعداد إطار وطني للحماية الاجتماعية في مصر، يرتكز على الاستثمار في رأس المال البشري، ويعزز القدرة على مواجهة الصدمات والمخاطر البيئية، ويقوم على أنظمة رقمية مرنة قابلة للتكيف.
تطلع نحو شراكة دولية فعّالة في التنمية
اختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالتأكيد على تطلع مصر لنجاح القمة في تحقيق تطلعات الدول الأعضاء بشأن قضايا التنمية الاجتماعية، بما يعكس روح التعاون الدولي والإرادة المشتركة لتحقيق مستقبل أفضل للشعوب.













