في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الرئيس صادير جاباروف، رئيس جمهورية قرغيزيا، في قصر الاتحادية، وسط مراسم استقبال رسمية تؤكد عمق العلاقات المتنامية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
مراسم استقبال رسمية تعكس عمق العلاقات
شهدت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس القرغيزي تفقد حرس الشرف، وعزف السلامين الوطنيين للبلدين، والتقاط صورة تذكارية تجمع الرئيسين، قبل أن يصطحب الرئيس السيسي ضيفه لعقد جلسة مشاورات مغلقة، تلاها اجتماع موسع ضم وفدي البلدين، واختُتم بتوقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون المشترك.
زيارة تاريخية تفتح صفحة جديدة في العلاقات المصرية القرغيزية
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي رحب بالرئيس جاباروف في أول زيارة رسمية يجريها رئيس قرغيزي إلى مصر منذ بدء العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة التاريخية تمثل انطلاقة جديدة للعلاقات الثنائية، ودفعة قوية نحو توسيع مجالات التعاون.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أهمية قرار قرغيزيا افتتاح سفارة لها في القاهرة، واصفًا هذه الخطوة بأنها استراتيجية، وستسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
آفاق اقتصادية واستثمارية واعدة
تناول اللقاء بحث آليات دعم التعاون الاقتصادي والعلمي والفني، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية تفعيل أعمال اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، باعتبارها إطارًا مؤسسيًا لمتابعة نتائج الزيارة والبناء عليها، بما يعكس مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين القاهرة وبشكيك.
كما استعرض الرئيسان فرص انخراط الشركات المصرية في مشروعات التنمية بقرغيزيا، في ظل الخبرة الواسعة التي تمتلكها في مجالات البناء والبنية التحتية والطاقة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التجارة البينية وزيادة الاستثمارات المتبادلة، والتعاون في مجالات التصنيع المشترك.
تعاون ديني وثقافي لمواجهة الفكر المتطرف
أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين، وتبادل الخبرات في نشر قيم التسامح والاعتدال، ومكافحة الفكر المتطرف، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي والتقارب الثقافي بين الشعبين.
مباحثات حول القضايا الإقليمية والدولية
تناولت المباحثات أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية المكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي حول التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع في نهاية نوفمبر الجاري.
وأعرب الرئيس جاباروف عن تقديره للدور المصري المحوري في دعم السلام بالمنطقة، وثمّن استضافة مصر لقمة شرم الشيخ للسلام، مؤكدًا أهمية التنفيذ الكامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
رؤية قرغيزية للتحديات الإقليمية
من جانبه، استعرض الرئيس جاباروف رؤية بلاده للتطورات في منطقة آسيا الوسطى، وما تواجهه من تحديات سياسية واقتصادية في ظل التحولات الدولية، مشيدًا بالدور المصري المتوازن في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون بين الدول النامية.















