صرّح مصدر مسؤول في نيابة أمن الدولة لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن النيابة العامة انتهت من التحقيقات المتعلقة بالقضية الخاصة بمحاولة تمرير كمية من العتاد العسكري إلى سلطة بورتسودان عبر الأراضي الإماراتية، مؤكداً أنه من المنتظر إحالة المتهمين إلى المحاكمة، ويأتي ذلك في إطار التزام دولة الإمارات بالشفافية وتطبيق العدالة.
وكان النائب العام للاتحاد قد أعلن في 30 أبريل الماضي أن أجهزة الأمن الإماراتية نجحت في إحباط محاولة لتهريب أسلحة وعتاد عسكري إلى بورتسودان بطريقة غير مشروعة، حيث ألقت القبض على أعضاء خلية متورطة في الاتجار غير المشروع بالعتاد العسكري وغسل الأموال، بعد رصد عمليات وساطة وسمسرة وتحصيل عمولات بطرق سرية.
وتم ضبط المتهمين أثناء معاينتهم كمية كبيرة من ذخائر عيار 62×54.7 من نوع “جيرانوف” داخل طائرة خاصة في أحد مطارات الدولة، إضافة إلى العثور على جزء من متحصلات الصفقة المالية بحوزة اثنين منهم، وذلك بناءً على أذون قضائية صادرة عن النائب العام وتحت إشراف النيابة العامة.
وكشفت التحقيقات عن تورط أعضاء الخلية في تعاملات مع قيادات عسكرية سودانية، من بينهم ضباط ومسؤولون وسياسيون ورجال أعمال، إضافة إلى أشخاص وشركات مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية والانتربول الدولي.
كما بينت أن الصفقات تمت بطلب من لجنة التسليح بالجيش السوداني برئاسة عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، وبتنسيق مع عثمان الزبير، المسؤول المالي بسلطة بورتسودان، فيما أكدت النيابة العامة أن أسماءً أخرى ستُعلن لاحقاً.
وأشار المصدر إلى أن التحقيقات كشفت عن مفاجأة تتعلق بمصدر تمويل الصفقات، حيث توافرت أدلة مادية ومرئية وصوتية، بالإضافة إلى مستندات وعقود وقيود مالية متصلة بعمليات تمرير الأموال، فيما أكدت تقارير اللجان الفنية أن جزءاً من التمويل تم عبر أحد البنوك العاملة داخل دولة الإمارات.













