وجهت السلطات النمساوية اتهامات رسمية للواء السوري السابق خالد الحلبي بارتكاب جرائم حرب وتعذيب، وذلك بعد سنوات من اختفائه في أوروبا بمساعدة أجهزة استخبارات أجنبية، وفقًا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحلبي، البالغ من العمر 62 عامًا وينتمي للطائفة الدرزية، كان يشغل منصب رئيس المخابرات العامة السورية في محافظة الرقة خلال الفترة التي شهدت محاولات قمع الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
ووفقًا لما كشفه الادعاء النمساوي، فإن الحلبي كان يعمل كعميل مزدوج للموساد الإسرائيلي أثناء خدمته في جهاز المخابرات السوري، وتمكن بعد فراره من سوريا عام 2013 من الاختباء في أوروبا بمساعدة جهاز الموساد وأجهزة المخابرات النمساوية.
وأوضحت التحقيقات أن ضباطًا من الموساد ساعدوا في تهريبه سرًا عبر أوروبا بالسيارة، بمشاركة ضباط نمساويين يواجه بعضهم الآن تهما بإساءة استخدام السلطة.
وأظهرت الأدلة الجديدة أن الحلبي تمكن من الإفلات من الملاحقة الدولية لسنوات، حيث عاش بأسماء مستعارة في كل من باريس وفيينا، وسط حماية من عناصر استخبارات غربية. واختفى من فرنسا عام 2015 بعد أن بدأت السلطات التدقيق في طلبات لجوء عدد من المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب. وتشير التحقيقات إلى أن الموساد رتب طريق هروبه إلى النمسا، حيث وفر له ضباط في فيينا ملاذًا آمنًا.
ظل مكان وجوده مجهولًا حتى نجح المحققون في تتبعه العام الماضي بعد أن ظهرت له صورة على الإنترنت وهو يقف على جسر في بودابست، ما قاد إلى تحديد موقعه واعتقاله في ديسمبر 2024. ووجهت إليه السلطات النمساوية رسميًا تهم التعذيب وارتكاب جرائم حرب.
كما وجه الادعاء اتهامات إلى ضابط سوري آخر يدعى المقدم مصعب أبو ركبة، يبلغ من العمر 53 عامًا، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد تم القبض عليه.















