في خطوة هامة نحو تعزيز الرعاية الصحية المتكاملة، أطلق الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة.
جاء الإطلاق على هامش المؤتمر العالمي الأول للسكان والصحة والتنمية البشرية. تعكس هذه الاستراتيجية اهتمام الدولة بالمرضى الذين يعانون من هذه الحالات النادرة وأسرهم، وتُعد بمثابة خارطة طريق للنهوض بمستوى التشخيص والرعاية والعلاج.
جهود الدولة لتشخيص ورعاية مرضى الأمراض النادرة
أكد الدكتور خالد عبد الغفار على اهتمام الدولة بتعزيز الكشف المبكر والتشخيص والرعاية المتخصصة للأمراض النادرة. وأشار إلى التوسع في فحص آلاف حديثي الولادة سنوياً، بالإضافة إلى دمجهم في منظومات الإعاقة والتعليم والحماية الاجتماعية لضمان دعم شامل.
ونوه الوزير بأن هذه الاستراتيجية تدعم البحث العلمي عبر المشروع القومي للجينوم المصري، بهدف تحديد الطفرات الجينية ودعم الطب الشخصي. كما شدد على أهمية تعزيز الدعم الاجتماعي والنفسي للمرضى وأسرهم باعتباره جزءاً لا يتجزأ من خطة الرعاية.
الأركان الأربعة للاستراتيجية الوطنية
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الاستراتيجية تقوم على أربعة محاور رئيسية لضمان تنفيذها بفعالية:
• الحوكمة وأنظمة البيانات: لضمان تنظيم وإدارة المعلومات المتعلقة بالأمراض النادرة.
• القدرات الطبية والفنية: لتأهيل الكوادر وتوفير التقنيات اللازمة.
• توسيع فحص حديثي الولادة، مراكز تميز، ومراكز جينية إقليمية، وتقليص مدة التشخيص: لتسريع عملية الكشف وتحديد الحالة.
• إتاحة العلاج والأدوية: لضمان توفير الرعاية العلاجية اللازمة للمرضى.
أهمية الإطار الموحد للتصدي للأمراض النادرة
أشارت السيدة غادة منيب، مؤسس ورئيس مجلس أمناء “فرصة حياة”، إلى أن الأمراض النادرة تصيب ما يتراوح بين 5.9% و 9.3% من سكان العالم. وأكدت أن الاستراتيجية الجديدة توفر إطاراً موحداً لدعم المرضى، ومعايير رعاية واضحة، واكتشاف مبكر، ورعاية طويلة الأجل.
كما أكد الدكتور نيازي سلام، عضو المجلس الاستشاري للمؤسسة، أن السجل الوطني وأنظمة الترميز والتمويل المتكاملة ستجعل من التشخيص والعلاج أكثر انتظاماً وشمولاً.
تُشكل الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة نقطة تحول إيجابية في ملف الرعاية الصحية بمصر، بتركيزها على الشمولية والجودة والدعم متعدد الأوجه، وتؤكد على التزام الدولة بتحسين جودة حياة جميع مواطنيها.















