حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أزمة خانقة تهدد استمرارية خدماتها الأساسية المقدمة لملايين الفلسطينيين، بسبب النقص الحاد في التمويل الذي تعاني منه منذ أشهر.
وقالت الوكالة إنها لم تعد تتلقى أي تمويل من الولايات المتحدة، ما يزيد من تفاقم وضعها المالي الحرج، مشيرة إلى أن استمرار خدماتها مرهون بالحصول على دعم إضافي من الدول المانحة خلال الفترة المقبلة.
وأكد المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، أن الوكالة قادرة على دفع رواتب موظفيها لشهر نوفمبر فقط، مضيفًا: “لا أملك أي رؤية واضحة حول إمكانية دفع الرواتب في ديسمبر”.
وأوضح لازاريني، خلال لقائه صحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن نحو 75 ألف شخص تم إيواؤهم داخل 100 منشأة تابعة للأونروا في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها الفلسطينيون.
وأشار المفوض العام إلى أن الوكالة قدمت أكثر من 15 مليون استشارة صحية أساسية خلال العامين الماضيين، لافتًا إلى أن المعدل اليومي للخدمات الصحية يبلغ حوالي 14 ألف استشارة، إضافة إلى إطلاق حملة تطعيم واسعة بالتعاون مع اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية.
وكشف لازاريني أن الأونروا تواجه عجزًا ماليًا يبلغ نحو 200 مليون دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، مؤكدًا أن الدخل المتوقع لا يغطي هذا العجز الضخم.
وحذّر من أن الوكالة قد لا تكون قادرة على الحفاظ على عملياتها بالنطاق والجودة الحالية، ما ينذر بحرمان ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الأساسية، ما لم تتلقَ تمويلاً جديدًا وكبيرًا بشكل عاجل.















