أصدر نادي النيابة الإدارية بيانًا رسميًا حول خلفيات العملية الانتخابية الأخيرة للهيئات القضائية، مؤكدًا التزامه بالدور الوطني والرقابي، ومشيرًا إلى أهمية الشفافية والعدالة في تنظيم هذه الانتخابات.
وقد ركز البيان على عدة محاور، من أبرزها ملاحظات على تنظيم الانتخابات، تقدير الجهود المبذولة من أعضاء الهيئات القضائية، ونداء للحفاظ على قيم الالتزام الوطني.
غياب الشفافية وموقف الهيئة الوطنية للانتخابات
أشار نادي النيابة الإدارية إلى ما اعتبره تقصيرًا من الهيئة الوطنية للانتخابات في توفير نسخ من نتائج الفرز لمندوبي المرشحين، الأمر الذي أثار علامات استفهام حول مدى الشفافية في العملية الانتخابية.
وأكد النادي أنه لجأ إلى وسائل الإعلام لتوضيح وجهة نظره، معبّرًا عن تقديره لغالبية قضاة المنصة الذين يشكلون العمود الفقري للعملية القضائية.
تجاوزات في سير العمل القضائي واللوجستي
سلط البيان الضوء على عدة مشكلات تنظيمية ولوجستية، منها:
• عدم توفير وسائل انتقال مناسبة وسكن ملائم للأعضاء المنتدبين للإشراف على الانتخابات.
• فرض ساعات عمل طويلة وغير قانونية، حيث وصلت في اليوم الأول إلى أكثر من 13 ساعة، وفي اليوم الثاني تجاوزت 15 ساعة، مع ساعتين إضافيتين للإعداد الشخصي.
وأشار البيان إلى أن هذه الظروف شكلت إرهاقًا كبيرًا للمنتدبين، بما يتجاوز الحدود القانونية لساعات العمل اليومية.
رسالة تقدير للعزيمة الوطنية للهيئات القضائية
كرّم النادي جهود أعضاء الهيئات القضائية الذين تحملوا هذه الظروف القاسية، مؤكدًا أن هؤلاء الأعضاء “لا ينتظرون شكرًا من أحد”، وأنهم أدوا واجبهم الوطني بإخلاص وتفانٍ رغم التحديات.
واعتبر البيان أن هذا الجهد امتداد للإرث الوطني الذي بناه المحاربون المجهولون، مشددًا على أن الأخطاء الفردية النادرة لا تُضعف من قيمة العمل والتفاني الذي قدمه هؤلاء القضاة.
النداء الأخير
اختتم نادي النيابة الإدارية بيانه بنداء واضح:
“فليهزأوا من ساروا على درب الوطن، وليرتووا من تخلي أو أخلت ساحته، ورفعت عنه مشقة الجهاد، دون أن يرجم المجاهدين بدنس الكلام.”
وأكد البيان على أهمية الالتزام والثبات على المبادئ الوطنية، مستنكرًا أي تهاون أو تخاذل، ومدافعًا عن كرامة وجهود القضاة المخلصين.















