في المشهد العام بمدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد والواحات، تتكرر الأسئلة ذاتها عند كل واقعة تهزّ الوجدان العام: لماذا يُستهدف الأشخاص المستقيمون أكثر من غيرهم؟.. ولماذا يجد أصحاب النفوذ الرمادي ضالتهم في مَن يرفض أن يكون ترسًا في ماكينة المصالح؟.
هذه الأسئلة تقف مجددًا أمام واقعة محاولة ابتزاز الدكتور أحمد جبيلي، مرشح مجلس النواب في دائرة أكتوبر والشيخ زايد والواحات والشخصية المجتمعية المعروفة.
الابتزاز ليس ظاهرة حديثة، لكنه بات يُمارَس بأساليب أكثر نعومة وخفاء، لم يعد الضغط يتم عبر تهديد مباشر، بل عبر بناء صوَر مزيفة، وإشاعة أخبار غير دقيقة، والتلميح بالإساءة مقابل تنازلات أو مواقف أو مكاسب شخصية.
الدكتور أحمد جبيلي قد تعرض لمحاولات من هذا النوع، حاول أصحابها تشويه سمعته أو التأثير على قراراته، مقابل مطالب غير مشروعة أو وعود بالتوقف عن الإضرار به.
ومهما اختلفت التفاصيل، فإن جوهر القصة واحد، محاولة خَلق مساحة رمادية حول اسم رجل يحاول أن يظل واضحًا في مساره.
المفارقة المؤلمة أن الشخص المستقيم غالبًا ما يكون الأكثر عرضة للاستهداف، لأن انكساره — إن حدث — يعطي رسالة سلبية مضاعفة.
غير أن كثيرين ممن يعرفون جبيلي يدركون أنه ليس من النوع الذي يقايض المبادئ بالسلامة المؤقتة.. لقد بنى الرجل علاقته بالناس من خلال العمل الهادئ، وليس عبر صفقات أو تفاهمات تحت الطاولة.
وهذا النموذج من الشخصيات تصيب البعض بالضيق، لأن وجوده يربك حساباتهم ويعطل محاولاتهم لترتيب المشهد وفق مصالحهم الضيقة.
في النهاية، لن تحدد هذه المحاولات مسيرة الدكتور أحمد جبيلي، لكنها تكشف الكثير عن طبيعة الطريق الذي اختاره، فالمعركة ليست مع أفراد، بل مع منطق يريد أن يجعل الصمت ثمنًا للحفاظ على السمعة، والخضوع ثمنًا للسلامة.
لكنّ الرجل اختار طريقًا أكثر صعوبة، لأنه الطريق الأكثر احترامًا: «لا مساومة… ولا رضوخ… ولا خوف».















