أوضح عبد العزيز عز الدين، محامي ضحايا مدرسة سيدز الدولية، أن القضية حاليًا في مرحلة استكمال الإجراءات القانونية، مشيرًا إلى أن الضحايا أطفال في أعمار 4 سنوات ونصف، و5 سنوات ونصف، و6 سنوات، وعددهم خمسة أطفال، مما يجعل القضية أكثر حساسية لكون المجني عليهم قُصّر.
ناشد عز الدين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “تفاصيل” الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل على قناة صدى البلد، أولياء الأمور الذين يعلمون بوجود اعتداءات على أطفالهم أو تعرضهم لإيذاء من “شبكة خبيثة” على حد تعبيره أن يتقدموا ببلاغات.
وأشار إلى أن التحقيقات ستكشف جميع الأطراف المتورطة، وأن القضية أكبر من أربعة أشخاص فقط كما يتصور البعض.
وأوضح المحامي أنه تقدم بشكوى ضد مديرة المدرسة بشخصها، ومدير الأمن، ومراقب الكاميرات، ومشرفات الباص، بالإضافة إلى الدادات والعاملات. وأكد أن المدرسة قدمت بيانات تفيد بوجود مشرفين، متسائلًا: “إذا رأوا الواقعة ولم يتحركوا لحماية الأطفال… فهل هذا خطأ أو إهمال؟ الموضوع أكبر من ذلك بكثير.”
وأشار عز الدين إلى أن على أولياء أمور الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء أن يتحلوا بالقوة واليقين، مؤكدًا أن النيابة تتلقى البلاغات وتقوم بالفحص والتحقيق على أعلى مستوى. وأعلن أن بعض المعلومات التي قد تصل للأهالي لم تُفصح بعد للنيابة، وقد تكون ضرورية لخدمة سير التحقيق.
وأوضح المحامي أنه تلقى شهادة من أحد الأشخاص في محيط المدرسة، تفيد بأن أحد أفراد الأمن سبق وأن اعتدى على أحد قبل ذلك، وتم فصله ثم إعادته للعمل، وأكد أن هذه الوقائع تطرح أسئلة خطيرة حول سياسات المدرسة في اختيار موظفيها.
وأكد عز الدين أن بيان المدرسة “لا يثمن ولا يغني”، معتبرًا أنه زاد من قلق الأهالي وألمهم. وأشار إلى أن بيان الوزير كان مهمًا، لكنه ناشد سيادته قبول الطلاب الضحايا في مدرسة تليق بهم وتتمتع بقدرة على التأهيل النفسي والاجتماعي، لأن “ما تعرض له الأطفال لا يتحمله حتى الكبار”.
وأوضح أن ملف التعليم في مصر هو ملف أمن قومي، وأن العقاب وحده ليس حلًّا رادعًا، بل يجب أن تتولى الدولة مراقبة حقيقية لاختيار الكوادر التي تعمل مع الأطفال. وشدد على ضرورة اختيار من يغرس القيم والسلوك والعلم، قائلًا إن هؤلاء هم من سيُخرجون المعلم والطبيب والمدير والقائد في المستقبل.
وأشار إلى أن الرئيس تحدث مرارًا عن أهمية الاختيار الدقيق للكوادر، مؤكدًا أن هذا الملف يحتاج رقابة صادقة لضمان مستقبل آمن للمجتمع، وأن العاملين بالمدارس يجب أن يكونوا مؤهلين نفسيًا وأخلاقيًا للتعامل مع الطلاب.
وأوضح أن شعور الأهالي اليوم هو القلق ثم القلق، قائلًا: “إذا كان هذا يحدث داخل مدرسة، فما بالنا بالأماكن خارجها؟”. وأكد أن المجتمع أصبح غير مطمئن على أطفاله، وأن الوضع الحالي يعكس فجوة خطيرة في منظومة الأمان المدرسي.
وأشار إلى أن إدارة المدرسة فشلت حتى في التمييز بالعين المجردة بين من يصلح للعمل قرب الأطفال ومن لا يصلح، وقال إن هذا الفشل انعكس مباشرة على سلامة التلاميذ، وهو ما لا يمكن التغاضي عنه في قضية بهذا الحجم.
وأوضح أن قرار وزير التعليم بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي جيد، لكنه أبدى اعتراضات على بعض النقاط، مشيرًا إلى أن النيابة العامة هي صاحبة الولاية في التحقيق، وليست الجهات الإدارية. واستنكر تكليف لجان إدارية بالتحقيق في قضية بهذا الحجم، مؤكدًا أن هذه الجهات لم تحلف قسم احترام القانون مثل أعضاء النيابة.
واختتم عز الدين بتوجيه سؤال إلى المتحدث الرسمي لوزارة التعليم الذي أعلن تقديم دعم لأهالي الضحايا: “ما هي سبل الدعم؟ نحن كأولياء أمور لا نعلم عنها شيئًا.” وأكد أن الضحايا يحتاجون رعاية نفسية واجتماعية وطبية خاصة، وأن الأهم هو ضمان انتقالهم لمدرسة تحميهم من التنمر، معتبرًا أن ذلك سيكون “الخدمة الحقيقية التي تنتظرها الأسر لإنقاذ مستقبل أبنائها”.















