أكّدت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الثلاثاء، أن أي عملية سلام يجب أن تحافظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، مشددة على انفتاح الحكومة على جميع المبادرات الجادة لإنهاء الحرب.
وقال السفير معاوية عثمان خالد، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إن الحكومة تتمسك بـ”رغبتها الصادقة وعزمها الأكيد على تحقيق سلام عادل وشامل يصون سيادة البلاد ويلبّي تطلعات الشعب”، وذلك وفق ما ورد في خطاب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمام القيادات العسكرية.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء السودانية “سونا”، أوضح خالد أن الحكومة لطالما رحّبت بالمبادرات الهادفة لإنهاء الحرب التي أشعلتها قوات الدعم السريع، مجدداً تقديرها لمساعي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتحقيق السلام، وثمّن طرحه خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتباره يعكس التزام المملكة بدعم الشعب السوداني وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية لإيقاف النزاع.
كما أكد استعداد الحكومة للانخراط في المسار الدبلوماسي الجديد بما يفضي إلى سلام مستدام.
وجاءت هذه التصريحات عقب تأكيد المستشار الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتبر تحقيق السلام في السودان “أولوية”، مشيراً إلى أن واشنطن وشركاءها تقدموا بخطة للحل، لكنها قوبلت بالرفض من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وندد بولس بالانتهاكات المرتكبة من الطرفين، محذراً من مستويات غير مسبوقة من المجاعة والنزوح.
من جانبه، رحّب المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، بالجهود الأميركية لإنهاء الفظائع في السودان، مؤكداً أنه “لا حل عسكرياً للحرب”، وداعياً إلى محاكمات عادلة للمتورطين وسحب الجماعات المتطرفة من المشهد السياسي.
وكان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قد أعلن، مساء الاثنين، هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر من طرف واحد تشمل وقف الأعمال العدائية، مع القبول بآلية مراقبة دولية. في المقابل، جدّد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان رفضه لأي تسوية تُبقي على “الدعم السريع” ضمن مستقبل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل المبادرة التي أعلنتها “الرباعية الدولية” — الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر — وتتضمن هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار وفترة انتقالية قصيرة تقود لحكومة مدنية، مع التأكيد على إبعاد الإسلاميين من مرحلة ما بعد الحرب.













