فاز مرشح اليمين المتطرف، خوسيه أنطونيو كاست، بالجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية ليصبح الرئيس الـ38 لتشيلي، في نتيجة أنهت حكم الائتلاف الوسطى-اليساري القائم، وعكست اتساع موجة صعود اليمين في أمريكا اللاتينية، التي شملت في السنوات الأخيرة دولاً مثل الأرجنتين والإكوادور.
وأظهرت نتائج الفرز الأولية تقدم كاست على منافسته جانيت جارا، وزيرة العمل السابقة وعضو الحزب الشيوعي، وممثلة ائتلاف الحكومة «الوحدة من أجل تشيلي».
واعترفت جارا وائتلافها بالهزيمة عقب إغلاق مراكز الاقتراع، قائلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنها هنأت الرئيس المنتخب وتمنت له التوفيق من أجل مصلحة البلاد، مؤكدة استمرار العمل لبناء مستقبل أفضل لتشيلي.
ويمثل هذا الفوز عودة سياسية بارزة لكاست (59 عاماً)، زعيم الحزب الجمهوري، بعدما كانت انتخابات 2025 ثالث محاولة له للفوز بالرئاسة، والأولى التي يحقق فيها النجاح.
وكان قد خسر انتخابات 2021 أمام الرئيس المنتهية ولايته غابرييل بوريتش بفارق يقارب عشر نقاط، قبل أن تتراجع شعبية بوريتش إلى نحو 30% مع نهاية ولايته، التي يمنعه الدستور من الترشح لها مجدداً.
وجاء فوز كاست في ظل تصاعد مشاعر الإحباط لدى الناخبين، وفق استطلاعات الرأي، بسبب ارتفاع معدلات الجريمة، وتزايد تدفقات الهجرة، وضعف الأداء الاقتصادي.
واعتمدت حملته الانتخابية على وعود بتغيير جذري، مع تعهد بتشديد السياسات الأمنية والهجرة، بما في ذلك إجراءات ترحيل جماعي، في نهج قورن بسياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ويتضمن البرنامج الأمني لكاست، المعروف باسم «الخطة الحازمة»، فرض أحكام دنيا أطول بشكل إلزامي، وزيادة عدد السجناء في مرافق شديدة الحراسة، وعزل قادة كارتلات المخدرات عزلاً تاماً دون أي تواصل مع العالم الخارجي.
وقال كاست في وثيقته الأمنية إن المجرمين وتجار المخدرات يتجولون بحرية في الشوارع، بينما يعيش المواطنون الشرفاء في خوف داخل منازلهم، وهو ما تعهد بتغييره عبر سياسات أمنية صارمة.














