ألقت الشرطة الفرنسية القبض على رجلين بتهمة سرقة نحو 100 قطعة من الأطباق والأكواب من قصر الإليزيه، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والثقافية في فرنسا.
وأفادت التحقيقات بتوقيف المشتبه بهما، الخميس الماضي، في منطقتي لواريه وفرساي، حيث تبيّن أن أحدهما يشغل منصب رئيس الخدم المالي بقصر الإليزيه، بينما يعمل الآخر تاجر تحف هاويًا يبلغ من العمر 30 عامًا، ومهتمًا بجمع الخزف الفاخر.
ووفقًا لتقارير إعلامية، استمرت عمليات السرقة لأكثر من عامين، قبل أن تنكشف القضية عقب بلاغ رسمي عن اختفاء أجزاء من مائدة قصر الإليزيه، خاصة القطع المصنوعة من خزف «سيفر» الشهير.
وكشفت التحقيقات أن المسؤول عن الجرد داخل القصر كان يهرّب القطع تدريجيًا ويسلمها لصديقه تاجر التحف، الذي كان يعمد إلى بيعها لجامعي مقتنيات نادرة، أحدهم تعرّف عليه عبر مجموعة على موقع «فيسبوك» مخصصة لهواة خزف سيفر.
وفي هذا السياق، صرّح محامي أحد المتهمين، توماس مالفوتي، بأن موكله اعترف بالوقائع المنسوبة إليه وتعاون بشكل كامل مع المحققين، مشيرًا إلى أن شغفه بتاريخ خزف سيفر ورغبته في تأليف كتاب عنه دفعاه إلى ارتكاب هذه الأفعال، مؤكدًا ندمه الشديد.
وكشف مصدر مطلع على التحقيق أن رئيس الخدم المالي عمد إلى تزوير سجلات الجرد لعدة أشهر، فيما نجحت الشرطة في استعادة معظم القطع المسروقة من منزل المشتبه به الذي يعمل حارسًا في متحف اللوفر، بينما تبيّن أن عددًا محدودًا فقط من القطع كان قد بيع بالفعل.















