أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، أن المراجعة الأخيرة التي أجراها الصندوق لبرنامج مصر الاقتصادي أظهرت أن مسار التعافي الاقتصادي يسير بصورة جيدة، رغم التحديات القاسية التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية.
وأوضح معيط، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الاقتصاد المصري تأثر بشدة بتداعيات جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن أصعب الفترات كانت في مارس 2022 ونوفمبر 2024، وهو ما انعكس سلبًا على مستويات الثقة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج آنذاك.
وأشار إلى أن عودة الثقة بين الدولة والمواطن أسهمت بشكل مباشر في تحسن تحويلات المصريين بالخارج، والتي تتراوح حاليًا بين 40 و45 مليار دولار، لافتًا إلى أن برنامج صندوق النقد الدولي كان له دور محوري في تصحيح المسار الاقتصادي وفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات قومية عملاقة.
وأضاف معيط أن المراجعة الأخيرة تناولت مرونة سعر الصرف، إلى جانب تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ 4.4% عقب تطبيق حزمة من الإجراءات الإصلاحية، مؤكدًا أن المرحلة الأصعب من الإصلاحات الاقتصادية قد انتهت، وأن النتائج الإيجابية ستظهر بشكل أوضح خلال الفترة المقبلة.
وشدد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي على أن البرنامج الحالي سينتهي في ديسمبر 2026، موضحًا أن الدولة تعمل على توفير احتياجاتها بما يتناسب مع الزيادة السكانية السنوية، وهو ما يتطلب الحفاظ على احتياطي قوي من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الحالي يُعد من الأكبر في تاريخ مصر وبلغ نحو 51 مليار دولار.
ولفت معيط إلى أن معدلات النمو المحققة تعكس زيادة الإنتاجية وتنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية، خاصة في مجالات الإسكان والكهرباء والطرق والنقل، مؤكدًا أن هذه المشروعات أحدثت تغييرًا ملموسًا في مستوى معيشة المواطنين.















