أدانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية، بأشدّ العبارات، التوغّل غير المصرّح به لوزير خارجية إسرائيل إلى مدينة هرجيسا، مؤكدة أن المدينة تُعدّ جزءًا لا يتجزأ ولا ينفصل من الأراضي السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذا التصرف يُشكّل انتهاكًا جسيمًا لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، كما يُعدّ تدخلًا غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ العلاقات بين الدول.
وأكد البيان أن هرجيسا تُعد جزءًا أصيلًا وغير قابل للتصرف من أراضي الصومال المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن أي وجود رسمي أو اتصال أو تعامل يتم داخل الأراضي الصومالية دون موافقة وتفويض صريحين من الحكومة الفيدرالية يُعدّ غير قانوني وباطلًا ولاغيًا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وأضافت الخارجية الصومالية أن هذه الممارسات تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، والأعراف الدولية المستقرة، خاصة مبادئ المساواة في السيادة، واحترام السلامة الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ودعت جمهورية الصومال الفيدرالية إسرائيل إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال التي تقوّض سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بواجباتها بموجب القانون الدولي.
كما حثّت الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجميع الشركاء الدوليين، على إعادة التأكيد بشكل واضح لا لبس فيه على دعمهم الثابت لسيادة الصومال ووحدته وحدوده المعترف بها دوليًا.
واختتم البيان بتأكيد التزام الصومال بالانخراط الدولي السلمي والدبلوماسية البنّاءة، والامتثال لأحكام القانون الدولي، مع احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والقانونية المناسبة لصون سيادتها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.













