التقى الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، وعدد من أعضاء اللجنة، محمد أبو السعود الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، ونواب رئيس البنك، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين اللجنة والبنك، ودعم صغار المزارعين بما يسهم في دفع جهود التنمية الزراعية المستدامة.
وأكد الدكتور محسن البطران أهمية هذا اللقاء، في ظل الدور الوطني والتنموي الذي يقوم به البنك الزراعي المصري كذراع تمويلية رئيسية للقطاع الزراعي، وداعم أساسي لصغار الفلاحين، مشددًا على ضرورة عقد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري لتكون حلقة وصل فعالة بين البنك والعاملين بالقطاع الزراعي.
وأشار البطران إلى أن هذا التعاون ينعكس بشكل مباشر على تحسين أوضاع ملايين الفلاحين، وتحقيق التنمية الزراعية والريفية، وفق رؤية الدولة وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم الفلاح، وضمان وصول المنتج للمستهلك بأسعار مناسبة، وزيادة الرقعة الزراعية، بما يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
واستعرض رئيس لجنة الزراعة عددًا من المقترحات الهادفة إلى رفع مستوى معيشة صغار المزارعين، من بينها التوسع في منح القروض الزراعية، والتحول من نظم الري التقليدي إلى الري الحديث، وتمويل الأنشطة الإنتاجية الصغيرة ومتناهية الصغر لدعم التصنيع الزراعي، وتوفير فرص عمل لتمكين المرأة والشباب، إلى جانب إنشاء منافذ تسويقية مباشرة من المزارع إلى المستهلك للقضاء على الحلقات الوسيطة والسماسرة، بما يحقق عائدًا أفضل للمزارعين ويخفض الأسعار للمستهلكين.
كما شدد البطران على أهمية توظيف التكنولوجيا والبحث العلمي في القطاعات الزراعية المختلفة لتحقيق الأمن الغذائي، بالتعاون مع وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية والقطاع الخاص، مؤكدًا كذلك أهمية دور البنك في دعم مبادرات محو أمية المرأة الريفية لمساعدتها على مواكبة التطور التكنولوجي.
من جانبه، أعرب محمد أبو السعود عن سعادته بلقاء رئيس وأعضاء لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، مؤكدًا حرص البنك الزراعي المصري على تعزيز التعاون مع ممثلي الشعب، والاستماع إلى جميع الرؤى والمقترحات التي تهدف إلى تنمية القطاع الزراعي وتعظيم دوره في دعم الاقتصاد القومي.
وأوضح أبو السعود أن البنك الزراعي المصري يواصل دوره كذراع تمويلية للقطاع الزراعي، من خلال التوسع في إتاحة التمويل اللازم للأنشطة الإنتاجية الزراعية والحيوانية، بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية للمزارعين وتحسين مستوى معيشتهم. وأشار إلى أن تمويل الإنتاج النباتي للمحاصيل الزراعية المقدّم لصغار المزارعين بفائدة 5% يمثل نحو 40% من المحفظة الائتمانية للبنك، بإجمالي تمويل بلغ نحو 36 مليار جنيه، استفاد منه قرابة 370 ألف مزارع.
وأكد أن البنك يستعد للإعلان عن مجموعة جديدة من المنتجات والخدمات المصرفية بإجراءات مبسطة وميسرة، لتوسيع قاعدة المستفيدين من القروض الزراعية، تشمل تمويل الميكنة والآلات الزراعية وسيارات النقل، ودعم الابتكار في الزراعة الحديثة، والتوسع في تمويل نظم الري الحديث والطاقة الشمسية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، إلى جانب التوسع في تمويل الزراعات التعاقدية، ودعم تصدير المنتجات الزراعية من خلال منصات تصديرية لفتح أسواق خارجية جديدة للمحاصيل الاستراتيجية.
حضر اللقاء كل من سامي عبد الصادق وغادة مصطفى، نائبي الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، وعدد من أعضاء لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، منهم علاء عبد النبي وكيل أول اللجنة، والدكتور جمال أبو الفتوح، وإبراهيم عيسى، ومحمد شعيب.















