أعلنت وزارة الخارجية الروسية رفضها القاطع لتهديدات واشنطن بشن ضربات عسكرية جديدة على الأراضي الإيرانية، واصفة هذه التهديدات بأنها «غير مقبولة بتاتًا»، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها إيران على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.
وأكدت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، أن أي محاولات لاستغلال الاضطرابات التي وصفتها بـ«المفتعلة من الخارج» كذريعة لتكرار ما سمته العدوان على إيران في يونيو 2025، ستكون لها عواقب وخيمة على استقرار منطقة الشرق الأوسط وعلى الأمن الدولي بشكل عام.
وحذرت موسكو من أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع الإقليمية والدولية، داعية الأطراف كافة إلى ضبط النفس وتجنب خطوات من شأنها إشعال صراع واسع النطاق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران على خلفية الاحتجاجات، في حين أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران سترد على أي عمل عسكري أمريكي، مشيرين إلى أن الرد قد يشمل أهدافًا إسرائيلية.
وتعود الاحتجاجات في إيران إلى أواخر ديسمبر 2025، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية والتقلبات الحادة في سعر الصرف، وما ترتب عليها من ارتفاع في أسعار السلع بالجملة والتجزئة. وفي عدد من المدن، تحولت التظاهرات إلى اشتباكات مع قوات الشرطة، ورافقتها هتافات مناهضة للنظام السياسي.
وفي المقابل، شهدت عدة مدن إيرانية، أمس الاثنين، خروج مسيرات مليونية دعماً للثورة الإسلامية ورفضاً للاحتجاجات المناوئة للنظام.













