أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن التطرف الفكري بمختلف أشكاله، سواء الديني أو اللاديني، يمثل أحد أخطر التحديات التي تتطلب اهتمامًا جادًا من قبل المؤسسات الدينية والفكرية.
وأوضح أن الاعتدال الفكري هو المقياس الحقيقي للحفاظ على توازن المجتمعات واستقرارها، إذ يؤدي اختلال هذا الميزان إلى الانحراف إما نحو أقصى اليمين بما يحمله من جمود وانغلاق، أو نحو أقصى اليسار بما يجره من تسيب وانفلات، وهو ما يخرج الفكر عن الوسطية التي تُعد جوهر الاستقامة الفكرية.
وفي حديثه خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، في حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة dmc، أشاد مفتي الديار المصرية بدور المؤسسات الدينية في تعزيز الفكر المستقيم وتحقيق الأمن الفكري، مثنيًا على جهود الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، في إثراء الحوار حول هذه القضية المهمة.
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن المعرض ليس مجرد فضاء لبيع الكتب، بل يمثل منصة ثقافية وحضارية تُسهم في رفع مستوى الوعي، وتزويد العقول بأدوات البحث والتقييم، ومواجهة الفكر المتطرف.
وأكد أن إقبال الزوار الكثيف على المعرض دليل واضح على أن الكتاب ما زال الركيزة الأساسية في تحصيل العلوم والمعارف، رغم التطور التكنولوجي وانتشار المكتبات الإلكترونية.
وشدد مفتي الديار المصرية على أن القراءة كانت وما زالت منطلق الحضارة وبوابة التقدم في الإسلام، مشيرًا إلى أن أول خطاب إلهي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كان: «اقرأ»، لتكون القراءة أساس البناء الحضاري والوعي الإنساني.
وأضاف أن غياب القراءة يؤدي إلى غياب الوعي، ما يجعل المجتمعات أكثر عرضة للتحديات الاجتماعية والمعرفية، وأوضح أن الكتاب والاطلاع المستمر هما السبيل لمواجهة الجهل وبناء مستقبل متقدم للأمم.















