قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الإثنين، بمعاقبة موظف بأحد البنوك بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، مع عزله من وظيفته، فيما عاقبت شريكه، وهو عاطل، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، وذلك في قضية استيلاء على أموال عميل مغربي الجنسية، عبر التلاعب في تحديث البيانات والتزوير في محررات رسمية داخل أحد فروع البنوك بمنطقة المهندسين.
وألزمت المحكمة المتهمين برد مبلغ 313 ألفًا و168 دولارًا أمريكيًا، إضافة إلى 4 آلاف و180 جنيهًا مصريًا، مع تغريمهما مبلغًا مساويًا لقيمة الأموال المختلسة، ومصادرة المحررات المزورة، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار عنتر عبد الوهاب، وعضوية المستشارين إبراهيم محمد أمين وأنس يسري إبراهيم، وبسكرتارية أشرف صلاح ورأفت عبد التواب، حيث قضت المحكمة حضوريًا بمعاقبة المتهم الأول «م.ح»، وغيابيًا بمعاقبة المتهم الثاني «ك.ص»، مع إلزام المتهم الأول بالمصروفات الجنائية.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول، بصفته مسئول علاقات عملاء بأحد البنوك، استولى بغير حق وبنية التملك على مبالغ مالية من حساب عميل مغربي بلغت 43 ألفًا و168 دولارًا أمريكيًا، و4 آلاف و180 جنيهًا مصريًا، مستغلًا موقعه الوظيفي، بعدما أثبت على خلاف الحقيقة رغبة العميل في تحديث بياناته وإصدار بطاقة خصم مباشر على الحساب، وتسلم البطاقة ليستولي من خلالها على الأموال.
وأوضحت النيابة العامة أن المتهم الأول اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير طلبي تحديث بيانات الحساب البنكي وإصدار بطاقة الخصم المباشر، بعد أن زوده بنماذج توقيع العميل، حيث جرى تذييل المحررات بتوقيعات منسوبة زورًا للمجني عليه لإتمام عملية التحديث.
كما أسندت النيابة للمتهم الأول تهمة تسهيل الاستيلاء على أموال جهة عمله، بعدما مكّن المتهم الثاني من الحصول على دفتر شيكات خاص بحساب العميل، وتم تحرير شيك بنكي بقيمة 270 ألف دولار أمريكي، جرى صرفه دون علم أو موافقة صاحب الحساب، ليكتمل بذلك الاستيلاء على كامل المبلغ.
وأكد المجني عليه، وهو عميل مغربي الجنسية، أنه لم يتواجد داخل مصر منذ عام 2019، ولم يطلب تحديث بيانات حسابه أو إصدار دفتر شيكات، مشيرًا إلى أنه فوجئ بتصفير رصيد حسابه الذي كان يتجاوز 300 ألف دولار، وتبين له صرف شيك بقيمة 270 ألف دولار، إلى جانب سحوبات أخرى تمت باستخدام بطاقة الخصم المباشر.
وأضاف أن الفحص الداخلي بالبنك كشف قيام المتهم الأول بإجراء تعديلات على الحساب، شملت تغيير رقم الهاتف المحمول وإصدار بطاقة خصم ودفتر شيكات، باستخدام محررات وتوقيعات مزورة، ما مكنه من الاستيلاء على الأموال وتسليم جزء منها للمتهم الثاني.
وكان المستشار معتز الحميلي، رئيس الاستئناف القائم بأعمال المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، قد أحال المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، التي أصدرت أحكامًا رادعة في الواقعة.














