مع إعلان التعديل الوزاري الجديد، برز اسم خالد هاشم وزيرًا للصناعة خلفًا للفريق كامل الوزير، في توقيت دقيق يمر فيه القطاع الصناعي المصري بتحديات متراكمة تتطلب حلولًا عملية وسريعة.
خالد هاشم لا يأتي من المسار البيروقراطي التقليدي، بل يحمل خلفية تنفيذية ممتدة داخل كبرى الشركات الصناعية العالمية. فقد شغل منصب رئيس شمال إفريقيا بشركة هانيويل منذ أبريل 2016، كما تولى سابقًا منصب المدير القطري لشركة جنرال إلكتريك لمنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وهو ما منحه خبرة واسعة في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية.
وخلال مسيرته المهنية، شارك هاشم في إدارة مشروعات صناعية كبرى، وملفات توسع استثماري، وربط الصناعة بالأسواق الخارجية، إلى جانب دعمه للصادرات الصناعية ومشاركته في مجالس أعمال ولجان اقتصادية.
هذا المسار أتاح له احتكاكًا مباشرًا بواقع التشغيل وسلاسل الإمداد وإدارة الاستثمارات، والتحديات اليومية التي تواجه المصانع على أرض الواقع.
ويتولى وزير الصناعة الجديد حقيبته في لحظة تتصدر فيها ملفات المصانع المتعثرة أولويات الدولة، حيث تواجه مئات المصانع صعوبات تتعلق بالتمويل، أو تأخر التنفيذ، أو تعقيدات الحصول على الخدمات، وهي تحديات ترتبط في جوهرها بالجوانب التشغيلية التي تعامل معها خالد هاشم لسنوات داخل القطاع الخاص.
وخلال الفترة الماضية، اتجهت الدولة إلى منح تيسيرات ومهل للمشروعات الصناعية المتعثرة بهدف إعادة تشغيلها ومنع خروجها من السوق.
ومع تولي خالد هاشم المسؤولية تتجه التوقعات إلى البناء على هذه السياسات برؤية أكثر عملية، تركز على ربط المصانع بالتمويل والأسواق، وتحويل التيسيرات إلى إنتاج فعلي.
ولا تقتصر الملفات المطروحة أمام الوزير الجديد على المصانع المتعثرة فقط، بل تمتد إلى توفير الأراضي الصناعية المرفقة، وحل مشكلات المناطق الصناعية، وتسريع إجراءات التراخيص، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع الاستثمارات القائمة، وهي ملفات تتطلب فهمًا عميقًا لطبيعة الصناعة ومتطلبات المستثمرين.














