سجل سعر صرف الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً أمام الجنيه المصري في كافة البنوك الحكومية والخاصة، بنسبة بلغت نحو 2% خلال أول 45 يوماً من تعاملات العام الجاري 2026.
وتأتي هذه الانخفاضات المتتالية لـ “الأخضر” مدفوعة باستقرار العملة محلياً، وتحقيق انتعاشة ملموسة في تدفقات النقد الأجنبي، خاصة عقب الإعلان عن وصول احتياطي النقد الأجنبي بنهاية يناير إلى مستوى 52.594 مليار دولار.
تراجع أسعار الصرف في البنوك
ووفقاً لأحدث بيانات البنك المركزي المصري، انخفضت العملة الأمريكية بنسبة 1.9% منذ مطلع العام الجاري، وهبط سعر بيع الدولار في البنوك اليوم، الأحد الموافق 15 فبراير 2026، ليصل إلى 46.84 جنيه، مقارنة بـ 47.73 جنيه في أواخر ديسمبر الماضي، كما سجل سعر الشراء تراجعاً بنحو 89 قرشاً، ليستقر عند 46.71 جنيه اليوم، مقابل 47.60 جنيه في نهاية العام الماضي.
نمو قياسي في الأصول الأجنبية
وفي سياق تعزيز الصلابة المالية، كشفت التقارير عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 15.013 مليار دولار (ما يعادل 705.083 مليار جنيه) بنهاية يناير 2026، صعوداً من 13.3 مليار دولار في ديسمبر 2025، ويعكس هذا الارتفاع، الذي بلغت قيمته نحو 1.4 مليار دولار في شهر واحد، تحسناً كبيراً في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية وتعزيز ثقة المستثمرين.
مؤشرات الاستقرار والصلابة المصرفية
يُصنف “صافي الأصول الأجنبية” كأحد أهم معايير قياس الاستقرار المصرفي، حيث يمثل الفارق بين أصول البنك المركزي والتزاماته بالعملات الأجنبية.
ويؤكد الخبراء أن استمرار نمو هذا الصافي يعزز من قوة الجنيه المصري، ويقلص الفجوة التمويلية؛ مما يساهم في كبح جماح التضخم وضمان استدامة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.















