في تطور حقوقي بارز يعكس خطورة الأوضاع الميدانية في السودان، كشفت لي فونج، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن وجود أدلة قاطعة لدى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تثبت ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر وأجزاء واسعة من إقليم دارفور.
وأوضحت لي فونج، في تصريحات نقلتها فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن التحقيقات الدولية لا تزال مستمرة بوتيرة متصاعدة لكشف أبعاد التجاوزات المرتكبة، مؤكدة أن المفوضية تدفع بقوة نحو توسيع تفويض المحكمة الجنائية الدولية ليشمل مناطق أخرى خارج إقليم دارفور، وذلك لضمان شمولية العدالة وعدم إفلات أي من المتورطين في الانتهاكات بحق المدنيين من العقاب.
وفي سياق سعيها لترسيخ مبدأ المحاسبة، جددت المسؤولة الأممية دعم المفوضية الكامل لأي آلية تحقيق دولية أو محلية تتمتع بالمصداقية والاستقلالية، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى هو منع تكرار هذه الفظائع وحماية حقوق الضحايا عبر مسارات قانونية ناجزة.
ولم تكتفِ لي فونج بالجانب القانوني، بل دقت ناقوس الخطر بشأن الأزمة الإنسانية المتفاقمة، حيث شددت على أن حماية حقوق الإنسان في السودان لا تنفصل عن توفير الموارد الدولية اللازمة للعمل الإغاثي، وضمان الحق الأساسي في الغذاء، معتبرة أن التصدي لاستخدام “التجويع كسلاح” في النزاع يمثل ركيزة أساسية لمنع انهيار المنظومة الحقوقية والإنسانية في البلاد.














