أعلن وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، أن حكومته تتبنى استراتيجية مالية مستوحاة من التجربة المصرية الناجحة؛ بهدف الخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد لسنوات.
وأوضح جابر، في تصريحات لفضائية “القاهرة الإخبارية”، أن لبنان يسير بخطى حثيثة نحو تعزيز الاستقرار المالي وانضباط الموازنة.
كشف عن زيارات ميدانية متكررة للقاهرة للاطلاع على تطبيقات “الفاتورة الإلكترونية” والمنظومة الرقمية، مؤكداً أن الميكنة هي السبيل الوحيد لتحسين الالتزام الضريبي ورفع الكفاءة الإدارية.
فائض الموازنة ومؤشرات النمو الصناعي
أكد الوزير أن السياسات التقشفية والإصلاحات الهيكلية أثمرت عن تحقيق فائض في الموازنة اللبنانية خلال عام 2025.
وتوقع جابر أن يشهد عام 2026 نمواً اقتصادياً حقيقياً مدفوعاً بتحسين الإيرادات الحكومية، لاسيما في القطاع الجمركي.
وأشار إلى وجود زخم تجاري وصناعي ملحوظ في المدن اللبنانية، حيث شهدت الآونة الأخيرة افتتاح مصانع ومؤسسات جديدة؛ مما يعكس صمود الاقتصاد وقدرته على بناء قاعدة إنتاجية صلبة لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تفكيك الاقتصاد النقدي وإصلاح القطاع المصرفي
وفي خطوة جريئة لإنهاء “حالة الإنكار”، شدد جابر على أن الحكومة بدأت فعلياً معالجة الأسباب التي أدت لإدراج لبنان على “اللائحة الرمادية” لمجموعة العمل المالي (FATF).
وأوضح أن الاعتماد المفرط على “الاقتصاد النقدي” خلال السنوات الماضية كان وضعاً غير صحي، وتعمل الدولة حالياً على إعادة تنشيط القطاع المصرفي كشرط أساسي لاستعادة الثقة المحلية والدولية في النظام المالي للبلاد.
خطة إنقاذ البنوك وضمان حقوق المودعين
تتضمن خطة الإنقاذ المصرفية إجراء عمليات تدقيق شاملة لكافة البنوك، وإلزامها بإعادة تكوين رساميلها وفق المعايير العالمية.
وبخصوص قضية المودعين، كشف الوزير عن آلية لمنحهم “سندات دين” صادرة عن مصرف لبنان لضمان حقوقهم تدريجياً، وتهدف هذه الإجراءات إلى إعادة ربط لبنان بالمنظومة المالية العالمية، وتوفير بيئة ائتمانية تدعم المشاريع الاستثمارية والنمو المستدام الذي يطمح إليه اللبنانيون في المرحلة المقبلة.














