نشرت الجريدة الرسمية حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، والذي قضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، المتعلق باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960.
أسباب الحكم وسقوط القرارات المرتبطة
قضت المحكمة بسقوط كافة قرارات رئيس هيئة الدواء السابقة واللاحقة للقرار المذكور، مؤكدة أن هذه القرارات تمثل “افتئاتاً” على التفويض التشريعي المقرر لوزير الصحة والسكان بموجب المادة 32 من قانون مكافحة المخدرات.
وأوضحت المحكمة أن اختصاصات رئيس هيئة الدواء تقتصر على تنظيم تسجيل وتداول الرقابة على المستحضرات والمستلزمات الصيدلية، ولا تمتد لتعديل جداول المخدرات التي ترتبط بجرائم وعقوبات جنائية.
مخالفة الدستور ومبدأ الفصل بين السلطات
وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن القرار لم يستند إلى نصوص قانون إنشاء هيئة الدواء، مما يجعله مهدراً لمبدأ سيادة القانون ومخالفاً لنصوص المواد 5 و94 و95 و101 من الدستور.
وأضافت أن التجاوز في استخدام السلطة يخل بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ومبدأ الفصل بين السلطات، مما استوجب اعتبار تلك القرارات كأن لم تكن منذ صدورها.
الأثر القانوني للحكم على القضايا المنظورة
واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على بقاء الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاتها الأصلية سارية ونافذة، ويترتب على ذلك العمل بالجداول الأصلية في الدعاوى الجنائية عن الوقائع التي ضُبطت خلال فترة العمل بالقرار الباطل، وذلك إلى حين صدور تعديلات جديدة بأداة قانونية صحيحة تلتزم بالاختصاصات التي حددها القانون والدستور.















