اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ بداية شهر رمضان المبارك، أكثر من 100 مواطن من الضفة الغربية، بينهم سيدات وأطفال، إضافة إلى أسرى سابقين، في إطار تصعيد ملحوظ لسياسة الاعتقالات.
وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر اليوم الأحد، أن حملات الاعتقال ترافقت مع إعلان الاحتلال رفع وتيرة عملياته مع بداية شهر رمضان، مشيرًا إلى أن هجمات المستعمرين شكّلت غطاءً أساسيًا لتنفيذ اعتقالات واسعة في مختلف مناطق الضفة.
وأضاف أن الاعتقالات توزعت على غالبية المحافظات، بما فيها القدس، التي تشهد خلال شهر رمضان عمليات اعتقال تنتهي في معظمها بالإبعاد عن المسجد الأقصى، إلى جانب تصعيد عمليات التحقيق الميداني في سياق سياسات انتقام جماعية طالت آلاف المواطنين منذ بدء حرب الإبادة، وبممارسات تنكيل لا تقل قسوة عن التعذيب داخل مراكز الاعتقال.
وأشار البيان إلى أن عمليات الاعتقال تترافق مع سلسلة من الجرائم والانتهاكات الثابتة، من بينها الضرب المبرح، الإرهاب المنظم بحق المعتقلين وعائلاتهم، التخريب الواسع للمنازل، مصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، تدمير البنى التحتية، هدم منازل عائلات الأسرى، استخدام أفراد من العائلات كرهائن، اتخاذ المعتقلين دروعًا بشرية، وتنفيذ إعدامات ميدانية.
ونوّه نادي الأسير إلى أن الاحتلال يستغل سياسة الاعتقالات كغطاء لتوسيع الاستعمار في الضفة، بدعم مباشر من المستعمرين، في ظل قرارات تسعى إلى ضم الضفة وفرض واقع جديد على الأرض.
وأكد النادي أن هذه الجرائم تمثل امتدادًا لنهج الاحتلال القائم منذ عقود لاستهداف الوجود الفلسطيني، مشددًا على أن المتغير منذ بدء حرب الإبادة يتمثل في الارتفاع غير المسبوق في كثافة الجرائم، سواء خلال الاعتقال أو داخل السجون والمعسكرات، لافتًا إلى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة منذ بدء الإبادة بلغ نحو 22 ألف حالة.















