التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم يعد مجرد توتر عسكري عابر، بل أصبح عاملًا مؤثرًا في الاقتصاد العالمي، خصوصًا في منطقتنا العربية.
فمع حساسية الممرات الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، أصبح أي تصعيد ينعكس مباشرةً على أسعار النفط والغاز، وتكلفة الشحن والتأمين، وحركة التجارة الدولية.
داخل العالم العربي، تبدو الصورة مختلفة من دولة إلى أخرى:
فالدول المصدّرة للطاقة قد تستفيد مؤقتًا من ارتفاع الأسعار، بينما تواجه الدول المستوردة ضغوطًا تضخميةً وتحدياتٍ اقتصاديةً أكبر.
أما الاقتصادات المرتبطة بالتجارة والخدمات اللوجستية والسياحة، فقد تتأثر سريعًا بأي اضطراب في حركة الملاحة أو الطيران.
بالنسبة لمصر، تتجلى حساسية المرحلة في عدة ملفات مهمة:
فاتورة الطاقة، وإيرادات قناة السويس، وحركة الصادرات إلى الأسواق الخليجية، وتحويلات المصريين في الخارج.
لكن التاريخ الاقتصادي يعلّمنا أن الأزمات لا تصنع الخسائر فقط… بل تصنع فرصًا جديدة أيضًا.
فالدول التي تمتلك رؤيةً واضحةً وسرعةً في اتخاذ القرار تستطيع تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز اقتصادها ومكانتها الإقليمية.
في النهاية، أصبح واضحًا أن الاقتصاد والأمن وجهان لعملة واحدة، وأن الدول التي تتحرك برؤية استباقية هي الأكثر قدرةً على عبور الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.















