تقدم عضو بمجلس النواب، بطلب إحاطة الى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام والجهات المعنية، بشأن ما وصفه بظاهرة “بيع الهواء” في بعض القنوات الفضائية لغير المتخصصين، دون الالتزام بالضوابط المهنية أو القواعد المنظمة لمزاولة المهنة، ودون اشتراط عضوية نقابة الإعلاميين أو الحصول على تراخيص رسمية لممارسة العمل الإعلامي مؤكدًا أن المنابر الإعلامية ليست ساحات مفتوحة لمن يدفع أكثر، بل هي أدوات تأثير خطيرة في تشكيل الرأي العام وصياغة وعي المجتمع.
وشدد النائب على أن السماح لغير المؤهلين باعتلاء الشاشات يهدد الأمن الفكري ويُسيء إلى مهنية الإعلام المصري وتاريخه العريق موضحًا أن بيع مساحات البث لمن لا يملكون التأهيل الأكاديمي أو الترخيص القانوني يُعد التفافًا على القوانين المنظمة للعمل الإعلامي، ويُضعف ثقة المواطن في الرسالة الإعلامية.
وحذر من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى انتشار خطاب غير مهني، ومعلومات غير موثقة، وربما تضليل متعمد للرأي العام، مطالبًا بوضع ضوابط حاسمة ورقابة صارمة لضمان التزام جميع القنوات الفضائية بالمعايير المهنية والقانونية، وعدم تمكين أي شخص من الظهور الإعلامي إلا بعد استيفاء الشروط القانونية المعتمدة.
وتساءل: وما هي الإجراءات الرقابية الحالية للتأكد من حصول مقدمي البرامج على التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة؟
وما موقف الجهات المختصة من القنوات التي تتيح الهواء مقابل مقابل مادي دون التحقق من الصفة المهنية للمتحدث؟.
وهل توجد حصر دقيق بأسماء المصرح لهم بالعمل الإعلامي داخل القنوات الفضائية؟
وما العقوبات المقررة بحق القنوات أو الأفراد المخالفين للضوابط المنظمة للعمل الإعلامي؟
وما خطة الحكومة لتشديد الرقابة ومنع تكرار هذه الظاهرة حفاظًا على مهنية الإعلام وهيبته؟ مؤكدًا على أن الإعلام رسالة ومسؤولية وطنية قبل أن يكون نشاطًا تجاريًا، وأن حماية الشاشات من العبث مسؤولية الدولة والمجتمع معًا.
وقال: “لن نقبل أن تتحول المنابر الإعلامية إلى سلعة تُباع وتُشترى، فالكلمة أمانة، ومن يعتلي الشاشة يجب أن يكون أهلًا لها علمًا وقانونًا ومسؤولية… حفاظًا على وعي هذا الوطن وصورة إعلامه أمام العالم.












