شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور كبار رجال الدولة، من بينهم المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب عدد من الوزراء وممثلي الشعب المصري.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس ألقى كلمة خلال الحفل، أعرب فيها عن سعادته وامتنانه لمشاركة الأسرة المصرية، مؤكداً على أهمية اللقاء الذي يجمع كافة مكونات الشعب.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن المنطقة تمر بفترة حرجة على مفترق طرق تاريخي، مع تحديات جسيمة متسارعة، موضحًا جهود مصر لإخماد نيران الحرب في الخليج العربي وخفض التصعيد في باقي الدول العربية التي تشهد نزاعات مسلحة، مؤكداً إدانة مصر القاطعة لأي اعتداءات على الدول العربية الشقيقة، ودعمها الكامل لأشقائها للحفاظ على الأمن والاستقرار، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والالتزام بالقانون الدولي والإنساني.
وأضاف الرئيس أن النزاعات الإقليمية ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، وأثرت على سلاسل الإمداد ورفعت أسعار الطاقة والغذاء، ولم تكن مصر بمنأى عن تلك التداعيات، مما فرض على الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتوفير السلع الاستراتيجية وحماية مقدرات المواطنين.
وأكد السيسي أن الدولة تدرك حجم الضغوط على المواطنين وأن أي إجراءات اقتصادية تُتخذ يتم دراستها بعناية لتكون أقل تكلفة عليهم، مشيراً إلى أن مصر واجهت أزمات على مدار السنوات الماضية ولم تكن سببًا فيها، بل استوعبت تبعاتها رغم محدودية الموارد، مع حرصها على تلبية احتياجات أكثر من 120 مليون مواطن بما يتناسب مع إمكانياتها.
وأوضح الرئيس أن الدولة تسعى لتحقيق استقرار طويل الأمد عبر برنامج إصلاح اقتصادي مستمر منذ 2016، مع التركيز على إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة بنسبة 42٪ بحلول 2030، لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وحذر من مخاطر الاستمرار في الاقتراض بالعملة الصعبة لتغطية الاحتياجات، داعياً المواطنين لفهم الواقع الاقتصادي والالتزام بالشفافية في كل الإجراءات الحكومية.
وختم الرئيس كلمته بالتأكيد على ضرورة تماسك المصريين، ومواصلة الحكومة لمراقبة الأسواق ومنع الاستغلال، والتعامل بحزم مع المخالفين، بما في ذلك إحالتهم للمحاكمة العسكرية عند الضرورة.














