تقدم النائب أحمد صبيح خشانة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجَّه إلى كل من المستشار محمود الشريف، وزير العدل، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن أوجه القصور في قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن القضية تمس كل بيت مصري، وتهدف في المقام الأول إلى حماية حقوق الطفل وتحقيق التوازن داخل الأسرة المصرية.
وأكد النائب، في طلبه، أن القضية إنسانية قبل أن تكون قانونية، مشددًا على أن الطفل هو الضحية الأولى للنزاعات بين الأب والأم، وأن الوضع الحالي في بعض الأحيان لا يحقق المصلحة الفضلى للطفل، بل ينعكس سلبًا على حالته النفسية والاجتماعية، موضحًا أن الأب والأم يمثلان جناحين لطفل واحد لا يمكن أن يستغني عن أي منهما.
وأشار خشانة إلى أن التطبيق العملي لقانون الأحوال الشخصية كشف عن عدد من أوجه القصور، خاصة فيما يتعلق بنظام الرؤية، الذي لا يتيح للأب دورًا تربويًا حقيقيًا، ولا يساعد على بناء علاقة طبيعية ومتوازنة بينه وبين أبنائه، إلى جانب عدم تحقيق التوازن المطلوب بين حقوق الطرفين بما يضمن مصلحة الطفل.
وتضمن طلب الإحاطة عددًا من المقترحات، أبرزها إقرار نظام الاستضافة بما يعزز علاقة الأب بأبنائه، وتشديد تنفيذ أحكام الرؤية وعدم التهاون في تطبيقها، وتنظيم الولاية التعليمية للحد من النزاعات بين الوالدين، بالإضافة إلى إعادة النظر في ترتيب الحاضنين بما يعكس دور الأب، وضمان صرف نفقة عادلة وفورية خلال فترات التقاضي.
وأوضح أن هذه المقترحات تستهدف الحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي للأطفال، وتقليل حدة النزاعات الأسرية وانعكاساتها على الأبناء، فضلًا عن دعم استقرار الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع.
وشدد النائب على أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب الآخر، وإنما إنقاذ طفل يحتاج إلى وجود الأب والأم معًا في حياته، داعيًا إلى تكاتف جميع الجهات المعنية من أجل بناء طفل سوي نفسيًا، وأسرة متماسكة، ومستقبل أفضل للمجتمع.















