أكدت وكالة “فيتش” العالمية للتصنيفات الائتمانية تصنيف إسرائيل عند الدرجة “A”، لكنها أبقت على نظرتها المستقبلية “سلبية”. ويعكس هذا القرار حالة من القلق تجاه استمرار الضغوط المالية والمخاطر الجيوسياسية الناتجة عن النزاعات العسكرية القائمة.
تحديات مالية وضغوط عسكرية
أوضحت الوكالة أن السبب الرئيسي للنظرة السلبية هو التوقعات بارتفاع الإنفاق الدفاعي بشكل حاد. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق العسكري إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، وهو ما يقرب من ضعف المستويات التي سجلت قبل الحرب في عام 2022 (4.1%). هذا الإنفاق الضخم يضع ميزانية الدولة تحت ضغط مستمر ويؤدي إلى اتساع العجز المالي.
تزايد الديون وعجز الموازنة
حذرت “فيتش” من أن الدين العام لإسرائيل في طريقه للارتفاع ليصل إلى 71.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وهو مستوى يتجاوز بكثير متوسط الدول التي تحمل نفس التصنيف الائتماني (56%)، كما توقعت الوكالة أن يتسع عجز الموازنة ليصل إلى 5.7% في 2026 نتيجة زيادة المصاريف العسكرية والاضطرابات الاقتصادية.
نقاط القوة الاقتصادية
رغم هذه الصورة القاتمة، أشارت الوكالة إلى وجود “مصدات” تحمي الاقتصاد الإسرائيلي، منها:
-
احتياطيات نقدية قوية: تغطي الواردات لمدة 14 شهراً.
-
مرونة الاقتصاد: امتلاك قطاعات ذات قيمة مضافة عالية وتنوع في الموارد.
-
استقرار المؤسسات: تقييم مرتفع في جودة المؤسسات والرقابة على الفساد، مما يدعم الثقة في النظام المالي رغم الأزمات.
المخاطر المستقبلية
نبهت الوكالة إلى أن الانقسامات السياسية الداخلية قد تعيق الحكومة عن اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط المالية العامة، كما أن أي تصعيد إضافي في الصراع، خاصة على الجبهة الشمالية، قد يؤدي إلى تدهور أكبر في المؤشرات الاقتصادية والنمو.














